هل تقضى المستوطنات الجديدة التى أقامها ودعمها بن غفير وزير الأمن الإسرائيلي وسموتريتش وزير المالية فى حكومة بنيامين نتنياهو على حلم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وهو الهدف الأسمى للفلسطينيين ومعظم الدول العربية وعلى رأسها مصر، التى رفضت التهجير لأهالى قطاع غزة، فى مواجهة الطروحات الإسرائيلية والأمريكية؟!
وهل يقوم الاتحاد الأوروبي بالتصدي لفكرة القضاء على حلم الدولة الفلسطينية، خاصة خلال الشهرين القادمين وأثناء الانتخابات الإسرائيلية الأمريكية، التى تفصلنا بينهما أيام قليلة فى شهرى أكتوبر ونوفمبر القادمين؟! حيث وجدنا 12 دولة أعلنت أنها تعتزم فرض قيود على السلع القادمة من مستوطنات الضفة الغربية وكانت على رأسها بريطانيا وكندا وإيطاليا واتخذت قرارا بحظر التجارة فى منتجات المستوطنات التى تأتى من الضفة الغربية وفرض أقصى العقوبات القانونية وسط تصعيد حاد مع تل أبيب وصل إلى مطالبة وزير المالية الإسرائيلى سموترتيش بطر السفير البريطانى فى تل أبيب واتخاذ إجراءات صارمة ضد بريطانيا.
البيان المشترك الذى صدر عن الدول الإثنى عشر، خاصة بريطانيا وفرنسا وكندا حول تدهور الوضع فى الضفة الغربية نتيجة جرائم المستوطنين وتوسيع المستوطنات وأنه على إسرائيل وقفه فورًا، حيث أدانت بريطانيا هذا الوضع مما جعل وزير خارجية إسرائيل يسرائيل كاتسى يطلب بإغلاق القنصلية البريطانية فى القدس على الفور وجعل السفير الأمريكى فى القدس لدى إسرائيل مايك هالابى يقول: إنه إذا واصلت بريطانيا الدفع بالعقوبات ضد المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة فلا شك أنه سيكون هناك ردا أمريكيا والرد قد يكون على المستوى السياسى أو الفيدرالى وخطوة كهذه سيكون لها تأثير هائل فى الاقتصاد البريطانى ولكن المصيبة الكبرى فى رد سموتريتش وزير المالية الإسرائيلى على موقف بريطانيا فهو يؤكد أن عهد الانتداب البريطانى على أرض إسرائيل قد انتهى اطردوا السفير البريطانى من تل أبيب الليلة قبل الغد لن نكون كبش فداء لحكومة بريطانيا معادية للسامية فى بلد يحتله الإسلام المتطرف وهى بريطانيا التى تحاول إنقاذ نفسها من الانهيار الاقتصادى والاجتماعى بمهاجمة اليهود ودولة إسرائيل.
إن ما حدث فى المنطقة بالفعل إجراء حقيقى من الصهاينة وأمريكا التى تغض الطرف عن هذه الجرائم التى يقوم بها المستوطنون فى الضفة الغربية ويستهدفون تقطيع أواصر قيام دولة فلسطينية والسؤال الذى يطرح نفسه هو: هل تقضى المستوطنات الجديدة فى الضفة على حلم قيام الدولة الفلسطينية؟!
الإجابة متروكة للأيام القادمة والمستقبل؟! وموقف الدول العربية لأن الموقف المصرى معروف منذ سنوات طويلة!!