تحل اليوم الذكرى الـ144 لهزيمة الزعيم أحمد عرابي في معركة التل الكبير، التي شكلت نقطة فاصلة في تاريخ مصر، ومهدت لبدء الاحتلال البريطاني للبلاد، بعد دخول القوات البريطانية القاهرة واستقبال الخديوي توفيق لها، فيما وقع عرابي في الأسر وصدر بحقه حكم بالإعدام قبل تخفيفه إلى النفي.
وبحسب المؤرخ عبد الرحمن الرافعي، في كتابه "الثورة العرابية والاحتلال الإنجليزي"، بدأ الجيش البريطاني بقيادة الجنرال ولسلي التحرك من القصاصين في الساعات الأولى من صباح 13 سبتمبر، متخذًا إجراءات لإخفاء تقدمه عن القوات المصرية، من بينها إطفاء الأنوار والاستعانة بمرشدين يعرفون طرق الصحراء.
ويوضح الرافعي أن الجيش المصري في التل الكبير كان يضم نحو 24 طابورًا وثلاثة آلايات من الفرسان، إلى جانب آلاف من البدو، فيما تراوح عدد المدافع بين 60 و70 مدفعًا.
وأشار إلى أن تقديرات أعداد القوات المصرية المشاركة فعليًا في المعركة تفاوتت بين المصادر.
وفاجأت القوات البريطانية الجيش المصري بهجوم مباغت قبيل الفجر، بعدما قطعت المسافة بين القصاصين و التل الكبير دون أن تكتشفها طلائع العرابيين، لتبدأ المعركة في نحو الساعة 4:45 صباحًا.
ورغم صمود عدد من الجنود المصريين، بينهم اليوزباشي حسن رضوان، الذي واجه القوات البريطانية ومدافعها بشجاعة، أصاب الاضطراب صفوف الجيش المصري، وانسحب عدد كبير من الجنود، لتنتهي المعركة خلال نحو 20 دقيقة بسيطرة القوات البريطانية على المعسكر والاستيلاء على المدافع والذخائر والمؤن.
وبحسب رواية الرافعي، بلغت خسائر القوات البريطانية 57 قتيلًا ونحو 402 جريح، بينما تراوحت خسائر الجيش المصري بين 1500 و2000 قتيل، لتفتح الهزيمة الطريق أمام دخول القوات البريطانية القاهرة وفرض سيطرتها على البلاد.