اللب الأبيض.. حفنة صغيرة تمنحك جرعة كبيرة من العناصر الغذائية

اللب الأبيض.. حفنة صغيرة تمنحك جرعة كبيرة من العناصر الغذائيةاللب الأبيض

منوعات13-9-2026 | 17:32

«حاجة بتتباع بعشرة جنيه وهتفيدك بالشكل ده؟ أكيد في كاميرا خفية!».. قد يكون هذا أول ما يخطر في بالك عندما تعرف القيمة الغذائية التي يمكن أن تقدمها حفنة صغيرة من اللب الأبيض.

فهذا النوع من البذور لا يُنظر إليه أحيانًا إلا باعتباره تسالي نتناولها أمام التلفزيون أو أثناء الجلوس مع الأصدقاء، بينما يمكن أن يكون في الحقيقة إضافة غذائية مفيدة عند تناوله بكميات مناسبة.

وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائي التغذية العلاجية، أن حفنة من اللب الأبيض يمكن أن تمد الجسم بكمية جيدة من البروتين والدهون الصحية والمغنيسيوم والحديد والزنك، إلى جانب عناصر غذائية ومركبات نباتية أخرى.

قيمة غذائية

وبحسب الكمية وطريقة التحضير، يمكن لنحو 30 جرامًا من بذور اليقطين المقشّرة أن توفر تقريبًا 9 جرامات من البروتين، و14.5 جرام من الدهون، و175 ملجم من المغنيسيوم، و2.7 ملجم من الحديد، و2.3 ملجم من الزنك.

وهذه الأرقام تجعل اللب الأبيض من الأطعمة التي يمكن أن تضيف قيمة غذائية جيدة إلى الوجبات الخفيفة، خاصة عندما يكون غير مملح أو قليل الملح، ويتم تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

دعم المناعة

ومن أبرز العناصر الموجودة في اللب الأبيض الزنك، وهو معدن أساسي يحتاج إليه الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية.

ويلعب الزنك دورًا مهمًا في عمل الجهاز المناعي، كما يشارك في تصنيع البروتين والحمض النووي وانقسام الخلايا، وله دور في الصحة الإنجابية والوظائف الهرمونية الطبيعية.

لكن من المهم عدم التعامل مع اللب الأبيض باعتباره علاجًا للعدوى أو وسيلة منفردة لـ«تقوية المناعة»، فالحصول على الزنك من الغذاء يكون جزءًا من نمط غذائي متوازن.

غني بالمغنيسيوم

ومن العناصر اللافتة أيضًا المغنيسيوم، ف اللب الأبيض من المصادر الغذائية الجيدة لهذا المعدن، الذي يشارك في مئات التفاعلات الحيوية داخل الجسم.

ويساهم المغنيسيوم في الوظائف الطبيعية للعضلات والأعصاب، كما يرتبط بالحفاظ على صحة العظام وتنظيم ضغط الدم ضمن منظومة غذائية وصحية متكاملة.

ولهذا، فإن الحصول على احتياجات الجسم من المغنيسيوم من مصادر غذائية متنوعة يظل خيارًا مهمًا، بدلًا من التفكير دائمًا في المكملات الغذائية دون وجود حاجة إليها.

صحة القلب

ويحتوي اللب الأبيض كذلك على نسبة جيدة من الدهون غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون التي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي الصحي عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.

كما أن محتواه من المغنيسيوم والبوتاسيوم ومكونات غذائية أخرى يجعله مناسبًا للإدماج ضمن نمط غذائي داعم لصحة القلب.

لكن يجب الانتباه إلى أن اللب المملح بكميات كبيرة قد يضيف كمية مرتفعة من الصوديوم، لذلك يفضل اختيار الأنواع غير المملحة أو قليلة الملح، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من الصوديوم.

العضلات والعظام

ولا يقتصر دور المغنيسيوم على القلب والأعصاب، فهو يشارك أيضًا في وظائف العضلات، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية منه ضمن الغذاء يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للعضلات.

كما يحتوي اللب الأبيض على المغنيسيوم والفوسفور، وهما من المعادن المهمة لصحة العظام، إلى جانب عناصر غذائية أخرى تدخل في الحفاظ على بنيتها وقوتها.

لذلك، يمكن أن يكون إدخال البذور والمكسرات والحبوب الكاملة وغيرها من المصادر الغذائية الغنية بالمعادن جزءًا من نظام غذائي متنوع لدعم صحة العظام.

النوم والمزاج

ويحتوي اللب الأبيض على التربتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في تصنيع مركبات من بينها السيروتونين والميلاتونين.

ولهذا يُطرح اللب الأبيض أحيانًا كطعام يمكن تناوله في المساء ضمن نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا للأرق أو القول إن تناول حفنة منه قبل النوم سيضمن نومًا أفضل.

فجودة النوم تتأثر بعوامل كثيرة، منها مواعيد النوم، والإضاءة، والكافيين، والتوتر، والنشاط البدني، والحالة الصحية العامة.

تنظيم السكر

كما يمكن أن تساعد تركيبة اللب الأبيض، التي تجمع بين البروتين والدهون غير المشبعة والألياف، في إبطاء عملية الهضم وزيادة الشعور بالشبع، وهو ما قد يكون مفيدًا في تنظيم تناول الطعام.

ويحتوي اللب الأبيض على المغنيسيوم أيضًا، وهو معدن له أدوار مهمة في عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز.

لكن لا يعني ذلك أن تناول اللب الأبيض وحده «ينظم سكر الدم» أو يعالج مرض السكري، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من وجبة أو نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية وطريقة التحضير.

إحساس بالشبع

ومن المميزات المهمة للّب الأبيض أنه يجمع بين البروتين والدهون والألياف، وهي تركيبة يمكن أن تساعد على زيادة الإحساس بالشبع لفترة أطول.

وبالتالي، فإن تناول كمية مناسبة منه كوجبة خفيفة قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل الرغبة في تناول السناك بصورة عشوائية بين الوجبات.

وهنا تظل الكمية هي العامل الأساسي، لأن الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ليست بالضرورة منخفضة السعرات.

البشرة ومضادات الأكسدة

ويحتوي اللب الأبيض على فيتامين E ومركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، والتي تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي وحماية الخلايا من تأثيراته.

ومن ثم، فإن وجوده ضمن نظام غذائي متنوع يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات ومصادر الدهون الصحية يمكن أن يساهم في دعم الصحة العامة، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على صحة البشرة.

لكن لا يمكن اعتبار اللب الأبيض وحده علاجًا لمشكلات البشرة، فصحة الجلد ترتبط بالتغذية العامة والترطيب والنوم والعوامل الوراثية والعناية المناسبة وغيرها.

احسب الكمية

وهنا تأتي أهم نقطة: الفائدة لا تعني الإفراط.

فالكمية المناسبة يمكن أن تكون في حدود حفنة صغيرة، أي نحو 30 جرامًا من اللب الأبيض، بحسب احتياجات الشخص ونظامه الغذائي.

وإذا كان تقدير 30 جرامًا صعبًا، فيمكن التعامل مع الكمية على أنها حفنة صغيرة، مع الانتباه إلى أن حجم اليد يختلف من شخص لآخر.

كما أن طريقة التحضير مهمة؛ فاللب غير المملح أو قليل الملح يكون خيارًا أفضل من الأنواع شديدة الملوحة، خاصة عند تناوله بصورة متكررة.

وفي النهاية، لا يحتاج الأمر إلى حرمان نفسك من اللب الأبيض خوفًا من السعرات، ولا إلى تناوله بكميات كبيرة لمجرد أنه غني بالعناصر الغذائية.

السر في الكمية والتوازن.

فحفنة صغيرة يمكن أن تكون وجبة خفيفة مغذية، أما تناول كميات كبيرة منه فقد يرفع إجمالي السعرات اليومية بسهولة، رغم قيمته الغذائية العالية.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان