هاجمت شركة تسلا الأمريكية، الحكومة البريطانية بسبب القوانين الجديدة الخاصة بالسيارات ذاتية القيادة، مؤكدة أنها ستؤدي إلى "خنق الابتكار" وتراجع التنافسية وتهدد بتراجع المملكة المتحدة عن بقية العالم في هذا القطاع سريع التطور.
وفي مذكرة رسمية لوزارة النقل البريطانية، حذّرت الشركة من أن القواعد المقترحة "تقوض ثقة المستهلكين وتردع الاستثمار"، وفقا لصحيفة "التليجراف" البريطانية اليوم الأحد.
وأوضحت الصحيفة أن القوانين الجديدة تشترط أن تكون أي مركبة تُسوق على أنها "ذاتية القيادة" مستقلة بالكامل، وهو ما يعني أن تسلا ستجبر على إزالة مصطلح "القيادة الذاتية" من نظامها داخل بريطانيا، إذ لم يحصل النظام على الموافقة التنظيمية بعد، النسخة المتاحة حالياً في المملكة المتحدة تفرض على السائق إبقاء يديه على المقود، خلافاً للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية حيث يمكن للسيارة إكمال الرحلة دون تدخل مباشر.
وقالت شركة تسلا إن تغيير أسماء منتجات راسخة "سيُربك المستهلكين ويزيد التكاليف"، محذرة من أن حظر المصطلحات سيجعل بريطانيا "تتخلف عن قطاع عالمي سريع التطور"، كما أشارت إلى أن هذه القوانين قد تكلفها "مليارات الدولارات".
واستندت وزارة النقل البريطانية إلى استطلاعات تُظهر سوء فهم واسع لقدرات القيادة الذاتية، إذ يعتقد ثلث المشاركين أنه يسمح برفع اليدين عن المقود، بينما يظن آخرون أنه يتيح مشاهدة التلفاز أو حتى النوم أثناء القيادة.
وشركة تسلا، التي تراهن على القيادة الذاتية لتعزيز مستقبلها وسط تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية، تقول إنها اختبرت النظام في بريطانيا لمسافة تجاوزت 50 ألف ميل دون تسجيل أي حادث.
والحكومة البريطانية تؤكد أن سلامة الطرق هي الأولوية، وأن القواعد الجديدة ستضمن وضوحاً كاملاً بشأن قدرات المركبات ذاتية القيادة .