ناهد رشدي.. «سنية» التي لا ينساها الجمهور في ذكرى ميلادها ووفاتها

ناهد رشدي.. «سنية» التي لا ينساها الجمهور في ذكرى ميلادها ووفاتهاناهد رشدي

فنون14-9-2026 | 07:53

تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى ميلاد ووفاة الفنانة ناهد رشدي، التي تركت بصمة مميزة في الدراما المصرية، خاصة خلال فترة التسعينيات، بعدما شاركت في عدد من الأعمال الفنية التي جعلت حضورها قريبا من الجمهور، قبل أن يظل دور «سنية» في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» واحدا من أبرز محطاتها الفنية وأكثرها رسوخا في ذاكرة المشاهدين.

مشوارها الفنى
تخرجت ناهد رشدي في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1982، وبدأت مشوارها الفني من خلال المشاركة في عدد من الأعمال الدرامية، لتتدرج في أدوارها وتثبت موهبتها وقدرتها على تقديم الشخصيات المختلفة، حتى أصبحت واحدة من الوجوه المميزة في الدراما المصرية.

وخلال فترة التسعينيات، اتسعت مشاركاتها الفنية، وقدمت مجموعة من الأدوار التي ساهمت في انتشارها، من بينها أعمال «تمضي الأيام» عام 1998، و«هوانم جاردن سيتي» بجزأيه الأول والثاني عامي 1997 و1998، و«بحار الغربة» و«الدوائر المغلقة» عام 1997، و«عطاء بلا حدود» و«ساكن قصادي» عام 1996، إلى جانب عدد من الأعمال الأخرى.

أعمالها
رغم تنوع أعمالها، ارتبط اسم ناهد رشدي في أذهان الجمهور بشخصية «سنية» في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، أمام الفنان نور الشريف والفنانة عبلة كامل.

وقدمت ناهد رشدي خلال أحداث المسلسل شخصية ابنة «عبد الغفور البرعي»، التي تقع في حب جارها، إلا أن العلاقة تواجه أزمة بعدما يتضح أن الزواج منها كان مرتبطا برغبة في الاستفادة من ثروة والدها، لتنتهي قصة الحب بالطلاق.

واستطاعت ناهد رشدي أن تقدم الشخصية ببساطة وصدق، ليصبح الدور واحدا من أكثر أدوارها شهرة، خاصة مع النجاح الكبير الذي حققه المسلسل وما زال يحظى به حتى اليوم.

كواليس «لن أعيش في جلباب أبي»
وكشفت ناهد رشدي في وقت سابق عن عدد من كواليس تصوير مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، ومن بينها مشهد الفرح الشهير، موضحة أن المخرج أحمد توفيق أراد أن يظهر المشهد بصورة طبيعية وتلقائية.

وقالت إن المخرج أبلغ فريق العمل قبل بدء التصوير بإلغاء فترة الاستراحة، موضحة أن الطعام الموجود في بوفيه الفرح سيكون هو الطعام المتاح للجميع، وطلب منهم التصرف بتلقائية وتناول الطعام، باعتبار أن المشهد نفسه هو فترة الاستراحة.

كما تحدثت عن علاقتها بالفنانة عبلة كامل، مشيرة إلى أن فارق العمر بينهما لم يكن كبيرا، قائلة: «اللي يفرق بيني وبين عبلة تقريبا سنة، ومع ذلك كنا حاسين إنها أمنا جوه وبره الأستوديو»، في إشارة إلى طبيعة العلاقة التي جمعت بينهما خلال العمل وخارجه.

رحلتها الفنية
واصلت ناهد رشدي حضورها في الدراما والسينما والمسرح على مدار سنوات طويلة، وشاركت في مجموعة متنوعة من الأعمال، من بينها «النساء قادمون» عام 2001، و«أحلام العمر» و«الفرار من الحب» عام 2000، و«موال الحب والغضب» عام 1999، إلى جانب «الجانب الآخر من الشاطئ» و«السلمانية» و«حكاوي طرح البحر» و«امرأة من نار» و«أشرار وطيبين».

وفي السنوات التالية شاركت في أعمال مثل «بدون ذكر أسماء» و«فستان فرح» و«تفاحة آدم» و«عد تنازلي» و«زواج بالإكراه» و«دنيا جديدة» و«ذهاب وعودة» و«الوسواس» و«الصعلوك» و«رأس الغول» و«ستات قادرة» و«كفر دلهاب» و«واحة الغروب» و«شديد الخطورة».

مرضها
مرت ناهد رشدي خلال السنوات الأخيرة من حياتها بظروف صحية صعبة، وكشفت في لقاء تلفزيوني عن نظرتها للموت والمرض، مؤكدة أنها لا تحتاج إلى سند سوى الله، وأنها لا تخاف من الموت لأنه أمر قادم لا محالة.

وأوضحت أنها مع مرور الوقت لم تعد منشغلة بتفاصيل المرض، كما تحدثت عن تأثير تجربتها الصحية في نظرتها إلى الأشخاص المحيطين بها، مؤكدة أن المرض جعلها ترى بعض الناس على حقيقتهم، وأنها اكتشفت أن هناك من تمنى لها سوء الحال وخراب بيتها.

وأشارت ناهد رشدي إلى أنها خرجت من فترة المرض بعدد قليل من الأصدقاء، لكنها اعتبرتهم من أكثر الأشخاص إخلاصا لها، ومن بينهم الفنانات حنان سليمان وعزة لبيب ومي عبدالنبي.

كما تحدثت عن قدرتها على التعايش مع المرض، موضحة أن الصدمة الأولى بدأت منذ عام 2004، لكنها مع الوقت تعاملت معه بصورة أكثر بساطة، وكأنه دواء يتناوله الإنسان بانتظام.

رحيلها
رحلت ناهد رشدي فجر يوم السبت 14 سبتمبر 2024 في القاهرة، عن عمر ناهز 68 عاما، بعد صراع مع مرض السرطان استمر نحو عشر سنوات.

ورحلت الفنانة التي قدمت عشرات الأدوار، لكن بقيت شخصياتها حاضرة في ذاكرة الجمهور، وفي مقدمتها «سنية» التي ارتبط بها اسمها لسنوات، لتظل واحدة من الوجوه التي تركت أثرا خاصا في الدراما المصرية.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان