ينظم نادي طلعت حرب، تحت رعاية هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة النادي والرئيس التنفيذي لبنك مصر، ندوة بعنوان "أولادنا والسوشيال ميديا"، في السادسة مساء الخميس القادم 17 سبتمبر، لمناقشة واحد من أكثر الملفات التي تشغل الأسرة المصرية، في ظل الانتشار المتزايد ل مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها المباشر على الأبناء والشباب.

وتفتح الندوة نقاشًا موسعًا حول المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء أثناء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وسبل حماية الأسرة لهم من المحتوى الضار والممارسات الخطرة في العالم الافتراضي، إلى جانب البحث عن الطرق الآمنة التي تتيح الاستفادة من هذه المنصات باعتبارها أدوات للتواصل والمعرفة والتعلم.


ويشارك في الندوة اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، والدكتورة هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع وعضو لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة، و رشا عبد الفتاح متولي، أمين المرأة بالنقابة العامة للبريد ونائب سكرتارية المرأة باتحاد نقابات عمال مصر، والدكتورة شيماء إسماعيل، استشاري الصحة النفسية وتطوير الذات، فيما تدير الندوة الكاتبة الصحفية الكبيرة سمر الدسوقي، رئيس تحرير مجلة حواء.
وتتناول الندوة عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها المخاطر التي قد يتعرض لها الأبناء أثناء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ودور الأسرة والأم في توعيتهم بهذه المخاطر، وقواعد الاستخدام الآمن لمواقع التواصل، وكيفية تحقيق الاستفادة الإيجابية من السوشيال ميديا، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وسبل الاستخدام الأمثل له.
وأكد شريف خليل، المدير التنفيذي للنادي، أن تنظيم الندوة يأتي في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي يحرص النادي على القيام به إلى جانب دوره الرياضي، مشددًا على أن النادي لا ينبغي أن يكون مجرد مساحة لممارسة الرياضة، وإنما مؤسسة لها دور حقيقي في بناء الوعي وخدمة المجتمع.
وقال شريف خليل إن مواجهة مخاطر السوشيال ميديا لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها، وإنما أصبحت قضية مجتمعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأندية ووسائل الإعلام والمتخصصين، خاصة مع التطور السريع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وما يفرضه ذلك من تحديات جديدة أمام الأبناء والأسر.
وأضاف أن النادي يحرص على إقامة الندوات والملتقيات الثقافية بصورة دورية وفي مختلف المجالات، انطلاقًا من مسؤوليته الاجتماعية، بهدف مناقشة القضايا التي تمس حياة المواطنين، وتقديم المعرفة والتوعية للشباب والأسر، وتعزيز الوعي الثقافي والوطني.
وأشار إلى أن الهدف ليس تخويف الأبناء من السوشيال ميديا أو منعهم من استخدامها، وإنما تعليمهم كيفية التعامل معها بوعي ومسؤولية، وتحويلها من مصدر محتمل للخطر إلى وسيلة يمكن توظيفها بصورة إيجابية في التعلم والتواصل وتنمية المهارات.
ومن المنتظر أن تشهد الندوة حوارًا مفتوحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين استخدام الأبناء لمواقع التواصل وبين الحفاظ على سلامتهم النفسية والاجتماعية والأمنية، مع تقديم مجموعة من الرؤى والنصائح العملية التي تساعد الأسرة على التعامل مع عالم رقمي أصبح جزءًا أساسيًا من حياة أبنائها.