مع انشغال الأمهات بتفاصيل رعاية الطفل اليومية، قد تتركز العناية على الطعام والنظافة فقط، بينما يحتاج الطفل إلى مجموعة متكاملة من العناصر والعادات التي تدعم نموه الجسدي والنفسي والحركي. وتوضح الدكتورة وفاء عزت، استشاري طب الأطفال، أهم الاحتياجات التي ينبغي أن تحرص الأم على توفيرها للطفل خلال يومه.
فيتامين د
توضح الدكتورة وفاء عزت أن الطفل يحتاج إلى فيتامين د، ويُعطى في صورة نقط وفق النوع والجرعة التي يحددها الطبيب، إلى جانب التعرض للشمس لفترة مناسبة، مع مراعاة أن احتياج الطفل للتعرض للشمس يختلف حسب العمر والوقت والمكان ودرجة التعرض.
كالسيوم طبيعي
يحتاج الطفل إلى الكالسيوم لنمو العظام والأسنان، لكن الأفضل الحصول على احتياجاته من الغذاء المتوازن، وعدم إعطائه مكملات الكالسيوم من تلقاء النفس، إذ يحدد الطبيب الحاجة إليها من عدمها والجرعة المناسبة إذا كانت ضرورية.
ويمكن الحصول على الكالسيوم من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومنها الزبادي، والجبن، واللبن، والسمسم، والأسماك، وبعض الخضروات.
الحديد بعد الستة
بعد عمر 6 أشهر، قد يحتاج الطفل إلى مصدر إضافي للحديد، لذلك ينبغي مناقشة الطبيب بشأن احتياجه لمكمل الحديد والجرعة المناسبة لعمره ووزنه وحالته الغذائية، وعدم إعطائه من تلقاء النفس.
كما يوجد الحديد في العديد من الأطعمة، مثل اللحوم والدجاج والبقوليات، ومنها العدس والفاصوليا، والسبانخ، وبعض الفواكه المجففة.
وقت للحركة
ومن الاحتياجات المهمة للطفل توفير وقت يومي للحركة، ووضعه على بطنه أثناء الاستيقاظ وتحت مراقبة الشخص البالغ، بما يساعد على تقوية عضلات الرقبة والكتفين والجذع ويدعم تطوره الحركي.
ولا ينبغي ترك الطفل على بطنه أثناء النوم، إذ يجب أن ينام على ظهره وفق إرشادات النوم الآمن للرضع.
النظافة والترطيب
ويحتاج الطفل أيضًا إلى الاستحمام والنظافة الشخصية، خاصة خلال الأجواء الحارة، مع الاهتمام بترطيب جسمه عند الحاجة والحفاظ على منطقة الحفاض نظيفة وجافة لتقليل فرص التهيج والالتهابات.
حضن ولعب
ولا تقتصر احتياجات الطفل على التغذية والرعاية الجسدية فقط، فهو يحتاج أيضًا إلى الحضن والاهتمام واللعب والتفاعل مع والديه.
فالتواصل اليومي مع الطفل، والحديث معه، واللعب، والاحتضان، والاستجابة لاحتياجاته، كلها أمور تساعد على بناء شعوره بالأمان وتدعم نموه الاجتماعي والعاطفي.
تغيير الأجواء
وتضيف الدكتورة وفاء عزت أن خروج الطفل من المنزل من وقت لآخر، عندما تسمح الظروف والطقس والحالة الصحية، يمكن أن يكون فرصة لتغيير الأجواء والتفاعل مع البيئة المحيطة ورؤية أشخاص ووجوه جديدة.
وقد يكون الخروج البسيط، حتى إلى مكان قريب مثل السوبر ماركت، تجربة لطيفة للطفل، بشرط مراعاة الطقس المناسب، وسلامته، وتجنب الأماكن المزدحمة أو غير المناسبة لعمره.
وفي النهاية، فإن رعاية الطفل لا تعني فقط الاهتمام بما يأكله أو المكملات التي يحصل عليها، وإنما تشمل أيضًا الحركة، والنظافة، والتفاعل، واللعب، والحب والاحتواء؛ فهذه التفاصيل اليومية الصغيرة تشكل جزءًا مهمًا من رحلة نموه.