التهاب الكبد أثناء الحمل.. علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

التهاب الكبد أثناء الحمل.. علامات تحذيرية لا يجب تجاهلهاالتهاب الكبد أثناء الحمل

منوعات14-9-2026 | 15:29

تحتاج المرأة خلال فترة الحمل إلى متابعة صحية دقيقة، ليس فقط للاطمئنان على نمو الجنين، ولكن أيضًا لاكتشاف أي مشكلة صحية لدى الأم في وقت مبكر. ومن بين الحالات التي تستدعي اهتمامًا خاصًا التهابات الكبد الفيروسية، التي تشمل أنواعًا متعددة، أبرزها التهاب الكبد A وB وC وE.

وتوضح الدكتورة أمل الدسوقي، طبيبة النساء والتوليد، أن بعض أنواع التهاب الكبد قد تكون أكثر خطورة خلال الحمل، كما أن بعضها يمكن أن ينتقل من الأم إلى الطفل، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها، بل يجب إجراء الفحوصات الطبية اللازمة وفقًا لتقييم الطبيب.

ما مخاطر التهاب الكبد أثناء الحمل؟

تختلف خطورة التهاب الكبد باختلاف نوع الفيروس وحالة الأم الصحية ومرحلة الحمل.

التهاب الكبد A

غالبًا ما يكون التهاب الكبد A عدوى حادة ولا يتحول عادةً إلى التهاب مزمن، كما أن انتقاله من الأم إلى الجنين قبل الولادة ليس شائعًا.

ومع ذلك، تحتاج الحامل المصابة إلى متابعة طبية، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو ظهرت علامات تشير إلى تأثر وظائف الكبد.

التهاب الكبد B

يكتسب التهاب الكبد B أهمية خاصة أثناء الحمل بسبب إمكانية انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل، خصوصًا أثناء الولادة.

وفي حال كانت الأم مصابة، يمكن تقليل خطر انتقال العدوى إلى المولود بدرجة كبيرة من خلال إعطائه لقاح التهاب الكبد B والغلوبولين المناعي الخاص بالفيروس HBIG في أقرب وقت ممكن بعد الولادة، ويفضل خلال أول 12 ساعة وفق الإرشادات الطبية.

ولهذا السبب، يعد فحص الحوامل للكشف عن التهاب الكبد B جزءًا مهمًا من متابعة الحمل.

التهاب الكبد E

يحتاج التهاب الكبد E إلى اهتمام خاص أثناء الحمل، إذ يمكن أن تكون العدوى أكثر شدة لدى بعض الحوامل، خصوصًا في الثلثين الثاني والثالث، وقد ترتبط بمضاعفات خطيرة على الأم والجنين.

وتزداد أهمية سرعة التقييم الطبي عند ظهور أعراض تشير إلى التهاب الكبد أو تدهور وظائف الكبد.

التهاب الكبد C

يمكن أن ينتقل فيروس التهاب الكبد C من الأم إلى الطفل، وإن كان ذلك لا يحدث في جميع حالات الحمل.

ولا يتوافر حتى الآن لقاح للوقاية من التهاب الكبد C، لذلك تعتمد الوقاية بصورة أساسية على الكشف عن العدوى والمتابعة الطبية المناسبة.

علامات تحذيرية يجب الانتباه إليها

قد تتشابه بعض أعراض التهاب الكبد مع أعراض أخرى شائعة خلال الحمل، لذلك يجب عدم تجاهل ظهور علامات غير معتادة أو شديدة.

ومن أبرز الأعراض التي تستدعي التواصل مع الطبيب:

- اصفرار الجلد أو بياض العينين، وهو ما يعرف باليرقان.
- تحول البول إلى لون داكن.
- الشعور بتعب وإرهاق شديدين بصورة غير معتادة.
- فقدان الشهية أو انخفاض الرغبة في تناول الطعام.
- الغثيان والقيء، خاصة إذا كانا شديدين أو مصحوبين بأعراض أخرى.
- الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- شحوب أو تغير لون البراز إلى درجة فاتحة بشكل ملحوظ.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالتهاب الكبد، لكنها تستوجب تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.

لماذا لا يكفي ظهور الأعراض؟

قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض المصابين بالتهاب الكبد، لذلك يمكن أن تكون الفحوصات الطبية ضرورية لاكتشاف العدوى، خاصة بالنسبة للحوامل الأكثر عرضة للخطر.

ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفقًا للحالة، وقد تشمل تحاليل للكشف عن الفيروسات ووظائف الكبد وغيرها من الاختبارات اللازمة.

ماذا يحدث إذا أُهملت العدوى؟

تختلف المضاعفات وفقًا لنوع الفيروس وشدة العدوى وحالة الأم.

وفي بعض الحالات، قد ترتبط التهابات الكبد الشديدة بمضاعفات على صحة الأم أو الحمل، ومنها اضطرابات وظائف الكبد، وقد تزيد بعض أنواع العدوى من مخاطر الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود أو غيرها من مضاعفات الحمل.

وفي الحالات الشديدة للغاية، يمكن أن يحدث فشل كبدي، وهو وضع يستدعي رعاية طبية عاجلة.

لذلك، فإن ظهور علامات مثل اليرقان، البول الداكن، الألم الشديد بالبطن أو القيء المستمر يستدعي سرعة التواصل مع الطبيب وعدم الانتظار.

كيف يمكن الوقاية؟

تختلف طرق الوقاية حسب نوع التهاب الكبد، لكن هناك مجموعة من الإجراءات المهمة، من بينها:

- الالتزام بفحوصات الحمل التي يطلبها الطبيب.
- الحصول على لقاح التهاب الكبد B قبل الحمل أو وفق توصيات الطبيب.
- الاهتمام بغسل اليدين جيدًا، خاصة للوقاية من العدوى التي تنتقل عبر الطعام والماء.
- تجنب تناول الأطعمة أو المياه غير الموثوقة من الناحية الصحية.
- عدم مشاركة الأدوات الشخصية التي قد تحمل آثار الدم، مثل شفرات الحلاقة أو فرش الأسنان.
- الالتزام بإجراءات الوقاية المناسبة عند التعامل مع الدم أو الأدوات الطبية.

وماذا عن الفيتامينات والمكملات أثناء الحمل؟

تحتاج المرأة الحامل إلى مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، لكن تحديد المكملات والجرعات يجب أن يكون بالتنسيق مع الطبيب، لأن الاحتياجات تختلف من امرأة إلى أخرى.

ويأتي حمض الفوليك في مقدمة المكملات المهمة خلال فترة التخطيط للحمل وبدايته، إذ يساعد على تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.

كما قد تحتاج الحامل إلى الحديد للوقاية من أنيميا نقص الحديد، إضافة إلى اليود لدعم نمو الجهاز العصبي للجنين ووظائف الغدة الدرقية، وفق الجرعات التي يحددها الطبيب.

أما فيتامين د، فيؤدي دورًا مهمًا في صحة العظام واستقلاب الكالسيوم، وقد تحتاج الحامل إلى مكملاته عند وجود نقص أو وفق التقييم الطبي.

وبالنسبة إلى فيتامين C، فمن الأفضل الحصول على الاحتياجات اليومية من الغذاء المتوازن، ولا ينبغي استخدام جرعات علاجية أو مكملات إضافية بهدف الوقاية من تسمم الحمل أو الولادة المبكرة دون توصية طبية، إذ لا تُعد مكملات فيتامين C وسيلة مثبتة للوقاية من هذه المضاعفات لدى جميع الحوامل.

كما لا ينبغي إضافة مكملات مثل فيتامين K2 إلى روتين الحمل بشكل تلقائي؛ فاختيار المكملات المناسبة يعتمد على النظام الغذائي ونتائج التحاليل وحالة الأم وتوصية الطبيب.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان