قطر تدعو إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل النزع التام والكامل للأسلحة النووية

قطر تدعو إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل النزع التام والكامل للأسلحة النوويةقطر

عرب وعالم15-9-2026 | 17:43

دعت دولة قطر إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل النزع التام والكامل للأسلحة النووية، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يمثل مسؤولية إنسانية وضرورة أخلاقية في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وسباق التسلح النووي وتزايد اللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية.

جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام ل وزارة الخارجية القطرية أمام الدورة الـ70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقدة في فيينا خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر الجاري، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وجدد الأمين العام ل وزارة الخارجية القطرية تقدير الدوحة لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية المهنية والمستقلة في تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والنهوض بمستويات الأمان والأمن النوويين، والحفاظ على نظام صارم للضمانات لمنع الانتشار النووي، بما يسهم في بناء عالم أكثر أمنا وازدهارا للجميع.

وأشار إلى التحديات الجسيمة التي تواجه السلم والأمن الدوليين في ظل زيادة الاستقطاب والخلافات الجيوسياسية وتعدد النزاعات المسلحة، لاسيما استمرار الأعمال العدوانية للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والأزمة القائمة في الخليج العربي ومضيق هرمز، فضلا عن تسارع سباق التسلح النووي وتغيير العقائد النووية في عدد من الدول الحائزة على ال أسلحة النووية باتجاه تقليل القيود المفروضة على استخدامها.

وأكد ضرورة تنشيط العمل المشترك لمواجهة الأخطار بمسؤولية عالية من خلال تعددية الأطراف، ودعم المنظومة الدولية المعنية بالحد من التسلح ونزع السلاح، التي تمثل معاهدة عدم انتشار ال أسلحة النووية حجر الزاوية فيها، إلى جانب دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفتها صمام أمان في مواجهة تراجع احترام المعايير والقواعد الحاكمة في المجال النووي.

وجدد دعم دولة قطر للخطوات والجهود الرامية إلى إنشاء منطقة خالية من ال أسلحة النووية في الشرق الأوسط، مؤكدا ضرورة استرشاد الجهود الدولية بقرار مجلس الأمن رقم 487 وقرار مؤتمر استعراض معاهدة عدم الانتشار لعام 1995، الخاص بإقامة منطقة خالية من ال أسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وشدد على أن المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة والمخصصة حصرا للأغراض السلمية محمية بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة، مؤكدا رفض استهداف هذه المنشآت أو التهديد باستهدافها، لما يمثله ذلك من انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأعرب عن ترحيب دولة قطر بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي اعتمد بالإجماع في 9 سبتمبر الجاري، والقاضي بحذف بند "تنفيذ اتفاق الضمانات في الجمهورية العربية السورية" من جدول أعمال المجلس، معتبرا القرار تطورا مهما يتيح لسوريا استعادة وضعها الطبيعي داخل الوكالة، والاستفادة بصورة أكبر من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية، ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار وتحسين المستوى المعيشي للشعب السوري الشقيق.

ولفت إلى توقيع دولة قطر، ممثلة بصندوق قطر للتنمية، اتفاقية دعم بقيمة 600 ألف دولار لمشاريع الوكالة ضمن مبادرة "أشعة الأمل"، تشمل تعزيز قدرات العلاج الإشعاعي في الجمهورية العربية السورية.

وأوضح أن برنامج التعاون التقني بين دولة قطر والوكالة خلال دورة (2024 - 2025) ركز على تعزيز الرقابة التنظيمية والإدارة الآمنة لنفايات المواد المشعة الموجودة طبيعيا، وإنشاء أول منشأة في الدولة للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير بالرنين المغناطيسي "PET-MRI"، ودعم الدراسات المتعلقة بمكافحة مرض طاعون المجترات الصغيرة.

وبين أن برنامج التعاون التقني لدورة (2026 - 2027) يركز بصورة أكبر على تعزيز البنية التحتية الرقابية للأمان والأمن النوويين والإشعاعيين، وتطوير البنية التحتية الوطنية لرصد الملوثات المشعة وغير المشعة في البيئات البرية والبحرية، وتحسين سلامة الأغذية وأمنها في الدولة، منوها بتوقيع دولة قطر في فبراير 2026 اتفاقا مع الوكالة الدولية بشأن تحديث السياسة الوطنية للأمن الإشعاعي والأمن النووي، وتطوير البنية الأساسية القانونية والرقابية للدولة.

وجدد التزام دولة قطر الراسخ والدائم بإقامة شراكة قوية ومستدامة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان