خالد السيد: القمة المصرية السعودية تجسد وحدة الموقف العربي وتعزز ركائز الأمن القومي

خالد السيد: القمة المصرية السعودية تجسد وحدة الموقف العربي وتعزز ركائز الأمن القومي المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب المصريين

مصر15-9-2026 | 18:31

أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن القمة المصرية السعودية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، وتجسد مستوى متقدمًا من التنسيق والتشاور بين القيادتين المصرية والسعودية بشأن القضايا الأكثر إلحاحًا وتأثيرًا في مستقبل المنطقة العربية.

وأوضح «السيد»، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن الاستقبال الذي حظي به الأمير محمد بن سلمان في مصر يحمل دلالات سياسية وشعبية عميقة، ويؤكد أن العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية التقليدية، لتشكل ركيزة أساسية من ركائز العمل العربي المشترك، ورافعة مهمة لجهود تحقيق الاستقرار وصون مقدرات الشعوب العربية في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وأشار مساعد رئيس حزب «المصريين» إلى أن التوافق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي بشأن عدد من الملفات الإقليمية المهمة يعكس إدراكًا مشتركًا بأن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق العربي، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة ومخاطر أمنية وسياسية واقتصادية تستوجب التعامل معها بمنطق المسؤولية الجماعية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو المعالجات المؤقتة.

وشدد المستشار خالد السيد على أن تأكيد الرئيس السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري يعكس ثبات الموقف المصري تجاه أمن المنطقة، مؤكدًا أن أمن الخليج العربي ليس قضية منفصلة عن الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد لاستقرار دول الخليج ستكون له تداعيات مباشرة على منظومة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الموقف المصري الراسخ تجاه أمن المملكة يعكس طبيعة العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين البلدين، كما يؤكد أن القاهرة والرياض تقفان في خندق واحد دفاعًا عن مفهوم الدولة الوطنية، وسيادة الدول، واحترام مؤسساتها، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد عبر القوة أو الفوضى.

وفيما يتعلق بالملف السوداني، أكد المستشار خالد السيد أن التوافق المصري السعودي على رفض أي مساس بوحدة السودان يمثل موقفًا عربيًا مسؤولًا يتسق مع مقتضيات الأمن القومي للبلدين، موضحًا أن استقرار السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته لا تمثل مصلحة سودانية خالصة فحسب، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الجماعي لدول الجوار والمنطقة العربية.

وشدد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، ورفض مساواة الجيش السوداني بالمليشيات والكيانات الموازية، باعتبار أن التعامل مع الأزمات الداخلية يجب أن ينطلق من احترام الدولة ومؤسساتها الشرعية، والعمل على إنهاء الصراع بما يحفظ وحدة الأراضي السودانية ويصون مقدرات الشعب السوداني الشقيق.

وأكد أن أي تهديد لوحدة السودان أو محاولة تكريس الانقسام الداخلي ستكون له انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي، وهو ما يجعل التنسيق المصري السعودي بشأن هذا الملف ضرورة استراتيجية، وليس مجرد توافق سياسي عابر.

ولفت مساعد رئيس حزب «المصريين» إلى أن تطابق المواقف المصرية السعودية تجاه القضية الفلسطينية يعكس مركزية القضية في وجدان الأمة العربية، وثبات الدولتين على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض تصفية القضية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وأكد أن القاهرة والرياض تمتلكان رؤية واضحة تقوم على دعم مسار السلام العادل والشامل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرًا إلى أن وحدة الموقف العربي تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الحقوق الفلسطينية وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة.

وأوضح المستشار خالد السيد أن تأكيد الأمير محمد بن سلمان تقديره للمواقف المصرية الداعمة للاستقرار والسلام الإقليميين يمثل شهادة مهمة على الدور المحوري الذي تقوم به مصر في محيطها العربي والإقليمي، وما تمتلكه من خبرة سياسية ودبلوماسية تؤهلها للمساهمة الفاعلة في احتواء الأزمات ودعم مسارات التهدئة والحوار.

وأكد أن العلاقات المصرية السعودية ستظل نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية، مشددًا على أن قوة التنسيق بين البلدين تمثل عنصرًا مهمًا في حماية الأمن القومي العربي، ودعم الاستقرار، وفتح آفاق أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني بما يخدم شعوب المنطقة ويعزز قدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.

واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أن القمة المصرية السعودية تمثل رسالة سياسية واضحة مفادها أن القاهرة والرياض تمتلكان إرادة مشتركة لتعزيز الاستقرار العربي، وحماية مفهوم الدولة الوطنية، ودعم وحدة الدول العربية، والتعامل مع التحديات الإقليمية من خلال التنسيق والتشاور المستمر.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان