كشف د . محمود الحديدي، رئيس الشبكة القومية للزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن غرفة رصد الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تعمل على مدار 24 ساعة لاستقبال بيانات النشاط الزلزالي وتحليلها، بهدف تحديد طبيعة الحدث وموقعه وقوته، وإرسال البيانات إلى الجهات المختصة في الحالات التي تستدعي الإبلاغ.
وأوضح أن أي تغير يظهر على أجهزة الرصد لا يعني بالضرورة وقوع زلزال، إذ قد تسجل المحطات تأثيرات محلية مثل ارتطام جسم أو مرور سيارة نقل ثقيلة أو حركة ناتجة عن الرياح وغيرها من المؤثرات القريبة من محطة الرصد.
وأشار إلى أن التمييز بين الزلزال وغيره من المؤثرات يعتمد على تسجيل الإشارة في أكثر من محطة، موضحًا أن الزلزال يظهر على شكل إشارات متشابهة يتم رصدها في عدة محطات، وهو ما يساعد على التأكد من أن الحدث زلزالي وليس مجرد تأثير محلي على إحدى المحطات.
وتضم منظومة الرصد مركزًا رئيسيًا في حلوان، إلى جانب مراكز فرعية ومحطات رصد موزعة على مستوى الجمهورية، من بينها محطات في العريش وبرج العرب والخارجة والغردقة ومرسى علم وأسوان.
وتضم منطقة أسوان مجموعة من المحطات المخصصة لمراقبة النشاط الزلزالي حول السد العالي وخزان أسوان.
وأكد أبو الحديد أن المهمة الأساسية لغرفة الرصد تتمثل في استقبال البيانات وتحليلها، حيث تصل الإشارات من المحطات العاملة إلى الغرفة، ويتم التعامل معها لتحديد طبيعة الأحداث المسجلة.
وأشار إلى أن المعهد يستفيد من الحل الآلي للزلازل التي تقع على مستوى العالم، حيث يوفر النظام بيانات أولية عن الحدث، تشمل موقعه وقوته، مؤكدًا أن هذا الحل يمثل مرحلة مبدئية وسريعة.
وأضاف أن البيانات تخضع بعد ذلك لتحليل يدوي باستخدام البرامج المتخصصة، للتأكد من نتائج الرصد والحصول على بيانات أكثر دقة عن الزلزال.
وأوضح أن الخرائط التي يتم التعامل معها في هذا السياق تغطي مصر ومنطقة البحر المتوسط، وتظهر عليها مواقع الزلازل المسجلة في المنطقة.
وبيّن الحديدي أن ظهور زلزال على أنظمة الرصد لا يعني بالضرورة الإعلان عنه أو إخطار الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن الإبلاغ يتم بالنسبة للزلازل المحسوسة والكبيرة.
وضرب مثالًا بزلزال تم تسجيله في خليج السويس خلال ساعات الصباح، موضحًا أن تسجيل الحدث لا يعني إخطار الجهات المختصة تلقائيًا إذا كان غير محسوس.
وتتيح منظومة الرصد تحديد موقع الزلزال ومتابعة بياناته، بما يدعم عملية التقييم والتحليل قبل اتخاذ قرار الإبلاغ عنه للجهات المعنية.