قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب "المصريين"، إن تحركات تنظيم الإخوان في العواصم الأوروبية، ومنها ترتيبات مؤتمر هولندا، لا تعكس تحولًا هيكليًا أو مراجعة فكرية حقيقية، بل تمثل تكتيكًا روتينيًا للمكياج السياسي بهدف التفاف التنظيم على حالة العزلة وفقدان الشرعية الميدانية.
وأوضح "أبو العطا"، في بيان، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد في هذه المرحلة على استبدال أدبياتها التقليدية بلغة براجماتية تدغدغ المعايير الغربية، مؤكدًا أن طرح عناوين مثل "الحريات" و"حقوق الإنسان" عبر كيانات ومؤسسات واجهة غير مسجلة باسم الجماعة الإرهابية الصريح، يُعد محاولة مكشوفة للالتفاف على القيود الأمنية والتصنيفات القانونية في أوروبا، ولضمان المرور إلى منصات المجتمع الدولي تحت غطاء العمل المدني والأكاديمي.
وأشار رئيس حزب "المصريين"، إلى أن التركيز المكثف على المنصات الرقمية وصياغة الخطاب بقوالب حديثة يعكس رغبة التنظيم في مخاطبة شرائح جديدة وخاصة الشباب الغربي أو المتابعين الذين لم يعايشوا تجربة الحكم في مصر عام 2012 لتغيير الذاكرة الجمعية وتصدير سردية أحادية، مؤكدًا أن هذا التدوير لا يتجاوز كونه عمليات علاقات عامة تستهدف صناعة رأي عام مضلَل، يُغيب الحقائق الميدانية ويركز على الترويج لصورة ضحية قمع سياسي بدلاً من تنظيم إيديولوجي مغلق.
ولفت إلى أن عقد هذه الفعاليات في هولندا أو غيرها من الدول الأوروبية يكرّس واقعًا أمنيًا وسياسيًا جديدًا يتمثل في أن الجماعة الإرهابية تحولت كليًا إلى ظاهرة إعلامية هجينة في الشتات مقطوعة الصلة بالشارع المحلي، والعجز عن التأثير الميداني داخل مصر دفع القيادات الخارجية إلى الاستثمار في حرية الفضاء الأوروبي كملاذ أخير للحفاظ على التماسك التنظيمي المتداعي، ولضمان استمرار التدفقات المالية وتماسك القواعد في الخارج.
وشدد على أن هذا الإصرار على تغيير الغلاف مع الإبقاء على المضمون التنظيمي الصلب لم يعد ينخدع به الكثيرون؛ فالأجهزة الأمنية والدوائر السياسية الدولية باتت تدرك جليًا الفارق بين الإيمان الفعلي بالقيم الديمقراطية، وبين توظيفها كأداة مرحلية لاستعادة الحضور الإعلامي والسياسي.