دعت الولايات المتحدة طرفي الصراع في السودان إلى قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب، في وقت تتواصل فيه المعارك وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في أنحاء البلاد.
وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن واشنطن تشاطر المجتمع الدولي مخاوفه بشأن تدهور الوضع الإنساني في السودان، مؤكدًا أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع».
وشدد بولس على ضرورة قبول الأطراف المتحاربة هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، بما يسمح بإيصال المساعدات إلى المحتاجين دون عوائق.
375 مليون دولار أمريكي لدعم الاستجابة الإنسانية
وأوضح المسؤول الأمريكي أن واشنطن قدمت 375 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان وبرنامج الأغذية العالمي، لدعم جهود الإغاثة وإنقاذ الأرواح والحد من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وتأتي الدعوة الأمريكية في ظل تصاعد القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار المساعي الدولية والإقليمية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وكانت واشنطن قد طرحت في وقت سابق مقترحًا يتضمن هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، تمهيدًا للانتقال إلى مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب ترتيبات للانسحاب التدريجي للقوات وآليات للمراقبة الدولية.
وبحسب وثائق اطلعت عليها «رويترز»، اشترطت الحكومة السودانية انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها قبل الموافقة الكاملة على المقترح.
تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان
وتزامنت الدعوة الأمريكية مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، حيث أدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، بينما يواجه نحو 20 مليون شخص خطر الجوع، وفق بيانات نقلتها «رويترز» عن برنامج الأغذية العالمي.
وتواصل الولايات المتحدة، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، جهودها الرامية إلى وقف القتال وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية، تمهيدًا لاستئناف المسار السياسي والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتهيئة الظروف أمام انتقال مدني في السودان.
أستطيع في الأخبار المقبلة أيضًا ضبط الصياغة على قالب موحد للموقع: عنوان SEO، مقدمة مختصرة، عناوين فرعية، ثم متن الخبر بأسلوب صحفي جاهز للنشر.