أكد المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي ل تنظيم الاتصالات والمتحدث باسم الجهاز، أن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية على وسائل التواصل الاجتماعي تمثل ملفًا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات والخطوات لتعزيز الأمان الرقمي للأطفال.
وقال المهندس محمد إبراهيم ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج (صباح البلد) المذاع على قناة (صدى البلد)، "إن الجهاز أطلق، قبل نحو شهرين، خدمتي (اطمن) و(اطمن على الآخر)، اللتين تتيحان لأولياء الأمور الاشتراك بسهولة عبر جميع شركات المحمول، بما يساعد على تأمين استخدام الأطفال للإنترنت وحجب المحتوى غير الملائم لأعمارهم".
وأضاف "أن الجهاز أصدر، بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قرارًا لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا"، موضحًا أن القرار يستهدف جميع المنصات التي تقدم خدمات رقمية، ويلزمها بمجموعة من الضوابط والقواعد الخاصة ب حماية الأطفال .
وأوضح نائب رئيس الجهاز القومي ل تنظيم الاتصالات أن القرار يقسم الأطفال دون 15 عامًا إلى فئتين عمريتين؛ الأولى تضم الأطفال الأقل من 13 عامًا، والثانية تشمل من تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا.
وأشار إلى أنه بالنسبة للأطفال دون 13 عامًا، لا يُسمح بإنشاء حسابات أو الدخول إلى منصات التواصل الاجتماعي، بينما يُسمح لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا بامتلاك حسابات، ولكن وفق ضوابط أمان محددة.
ولفت إلى تفعيل خصائص أمان على حسابات الفئة العمرية من 13 إلى 15 عامًا، بما يحد من استخدام بعض الخدمات، ويمنع بث مقاطع الفيديو، مع إتاحة أدوات للتحكم الأبوي تسمح لولي الأمر بالتحكم في الحساب وإغلاقه عند الحاجة، بهدف تعزيز حماية الأطفال في هذه المرحلة العمرية.
وأكد أن جميع المنصات والشركات المقدمة للخدمات الرقمية تم إخطارها بالقرار، ويجري حاليًا التنسيق معها لتنفيذه، لافتًا إلى منحها مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاع الحسابات القائمة، على أن يتم تطبيق الضوابط بعد انتهاء المهلة على جميع الحسابات الحالية والمستقبلية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل التوسع الكبير في استخدام الأطفال للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وفي إطار توجه الجهات المعنية في مصر إلى تعزيز الحماية الرقمية للأطفال من خلال وضع ضوابط تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب توفير خدمات إلكترونية تساعد أولياء الأمور على الحد من وصول أبنائهم إلى المحتوى غير المناسب، مع إتاحة الاستفادة من الإنترنت في التعليم والخدمات الرقمية المفيدة.