يجسد كارت الخدمات الحكومية الموحد ، أحد التطبيقات العملية لتوحيد وتكامل جهود الدولة في توجيه الدعم إلى المواطنين المستحقين، من خلال حصر وميكنة الخدمات المدعومة ، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الدعم، وتطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية، وتيسير حصول المواطنين عليها بصورة أكثر سهولة وأمانا.
وفي هذا الإطار، جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بضرورة المتابعة المستمرة للموقف التنفيذي لمنظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، بما يضمن تكامل قواعد البيانات، ورفع كفاءة التشغيل، ودعم جهود تطوير منظومة الخدمات الحكومية.
ويتيح الكارت الموحد للمواطن الحصول على مجموعة من الخدمات الحكومية من خلال منظومة رقمية واحدة، تشمل خدمات التأمين الصحي، والتموين، ومعاش"تكافل وكرامة"، إلى جانب خدمات صرف الأسمدة المدعومة، مع التوسع تدريجيًا في نطاق الخدمات التي توفرها المنظومة.
وتأتي منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد في إطار مسار الدولة نحو التحول الرقمي وبناء الاقتصاد الرقمي، بما يعزز حوكمة تقديم الخدمات والدعم، ويسهم في ضمان وصوله إلى مستحقيه، فضلًا عن إتاحة قدر أكبر من المرونة في إدارة منظومة الدعم النقدي والعيني.
كما تدعم المنظومة جهود الشمول المالي من خلال ربط الكارت بحسابات لدى البريد المصري، بما يسهم في تطوير آليات تقديم الخدمات والدعم، إلى جانب تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، والحد من التكدس، ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة لهم، بما ينعكس على تحسين تجربة المواطن ودعم مقومات الحياة الكريمة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد تأتي في إطار جهود الدولة لدفع مسيرة التحول الرقمي، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية بصورة أكثر سهولة وأمانًا.
وأوضح أن الكارت الموحد يهدف إلى إتاحة مجموعة متنوعة من الخدمات من خلال بطاقة ذكية واحدة، بما يسهم في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز منظومة الشمول المالي.
وقال إن المنظومة أُطلقت في محافظة بورسعيد كمرحلة أولى، حيث بدأ استخدام الكارت الموحد في صرف السلع التموينية والخبز.
وأشار بدوي إلى أنه يجرى حاليًا التنسيق مع مختلف الجهات المعنية واتخاذ الإجراءات اللازمة للتوسع في نشر المنظومة وتعميمها على مختلف المحافظات، إلى جانب إضافة المزيد من الخدمات الحكومية إليها، بما يعزز تجربة المواطن ويرفع كفاءة تقديم الخدمات.
وبحسب البيانات الرسمية، تم تطبيق المرحلة الأولى من المنظومة في محافظة بورسعيد،تليها المرحلة الثانية في محافظتي الإسماعيلية والأقصر، على أن تشمل المرحلة الثالثة باقي محافظات الجمهورية.
وتستهدف المنظومة كذلك إتاحة إمكانية إضافة حزم جديدة من الخدمات الحكومية مستقبلًا، بما يجعل الكارت قابلًا للتوسع وفقًا للخدمات التي يتم دمجها، فضلًا عن إمكانية استخدامه كأي بطاقة بنكية في إجراء المدفوعات.
وبدأت منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد بإتاحة بيانات المستفيدين، أعقبها تطوير التطبيقات وتوفير الكروت، ثم تفعيل خدمات المدفوعات وإنشاء الحسابات بالتنسيق مع البريد المصري، وصولًا إلى تسليم الكروت للمواطنين المستفيدين.
وفي إطار تطوير الخدمات الرقمية المرتبطة بالمنظومة، تم إطلاق خدمة استمارة تحديث البيانات الخاصة بالكارت عبر بوابة مصر الرقمية، إلى جانب إطلاق تطبيق الهاتف المحمول رسميًا في سبتمبر 2025، فضلًا عن تفعيل خدمات إصدار بدل فاقد للكارت، وإيقاف الكارت وإعادة تشغيله، وتغيير رقم الهاتف المحمول للمواطنين المستفيدين.
وبلغ عدد المستفيدين من المنظومة في محافظة بورسعيد نحو 41 ألفًا و500 أسرة تموينية، في إطار المرحلة الأولى من تطبيق الكارت الموحد، التي تمثل خطوة نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا لتقديم الخدمات والدعم، تجمع بين التحول الرقمي، وتعزيز الشمول المالي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.