في معركة التجديد النصفي للكونجرس ..«موجة زرقاء» تهدد بعزل ترامب !

في معركة التجديد النصفي للكونجرس ..«موجة زرقاء» تهدد بعزل ترامب !الكونجرس

قد لا تكون انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقرر إجراؤها بعد نحو 45 يوماً، مثل أي انتخابات سابقة، إذ يجمع مراقبون علي أن أثرها سيتجاوز صناديق الاقتراع، لتكون واحدة من أكثر معارك التجديد النصفي استقطاباً في التاريخ الحديث، وطبقاً للعديد من المؤشرات، يتوقع كثيرون حدوث «موجة زرقاء»، فماذا سيحدث إذا عاد الكونجرس إلي قبضة الديمقراطيين؟! وكيف ستؤثر هزيمة الجمهوريين - إن حدثت - علي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟!

من المنتظر أن يتوجه الأمريكيون إلي صناديق الاقتراع، في الثالث من نوفمبر المقبل، لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوًا، إلي جانب نحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، في انتخابات تأتي بينما يتمتع الجمهوريون بأغلبية هشة في الكونجرس ، ما يجعل عددًا محدودًا من المقاعد كفيلاً بقلب موازين القوي داخل المجلسين، وبالتالي فهم يخوضون المعركة دفاعا عن أغلبيتهم الحالية، وتجاوز نمط تاريخي غالبًا ما يدفع حزب الرئيس إلي خسارة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، يسعي الديمقراطيون إلي استعادة السيطرة علي مجلسي النواب والشيوخ، بما يمنحهم قدرة أكبر علي مواجهة أجندة البيت الأبيض وفرض قيود سياسية وتشريعية علي إدارة ترامب.
وعودة إلي السؤال الأبرز، ماذا لو خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي؟!

اتفقت العديد من الصحف العالمية علي أن خسارة الجمهوريين للكونجرس لا تعني فقط تعطيل أجندة الرئيس التشريعية في العامين الأخيرين من رئاسته، بل قد تعني فتح عشرات الملفات التي نجح البيت الأبيض- بفضل الأغلبية الجمهورية- في إبقائها بعيدًا عن أدوات التحقيق والاستدعاء البرلماني.

في هذا السياق، توقعت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية، أن يسعي الديمقراطيون للمرة الثالثة لمحاولة عزل ترامب إذا استعادوا الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات.

وذكرت الصحيفة، أن مصير إجراءات العزل المحتملة سيتأثر إلي حد كبير بنتائج انتخابات مجلس الشيوخ، وما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من الفوز بأغلبية مقاعده، في وقت يسيطر فيه الحزب الجمهوري حاليًا علي المجلس. وفي حال بقاء الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، قد تصبح محاولة العزل مجرد إجراء شكلي، وإجراء سريع وفاشل قد يساعد ترامب علي توحيد الحزب الجمهوري حوله، لكن انتقال السيطرة علي مجلس الشيوخ إلي الديمقراطيين سيقود إلي وضع مختلف تماما، إذ قد تستمر إجراءات العزل لفترة طويلة.

من جانبه، لم يستبعد «حكيم جيفريز» زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، سعي الديمقراطيين إلي عزل ترامب إذا تمكن الحزب من استعادة السيطرة علي مجلس النواب في انتخابات نوفمبر، وأضاف، خلال مقابلة في برنامج «هذا الأسبوع» علي شبكة «إيه بي سي» ردًا علي سؤال حول ما إذا كان الديمقراطيون سيباشرون إجراءات العزل منذ اليوم الأول لتوليهم الأغلبية: «لم نستبعد أي خيار ولم نحسم أي خيار فيما يتعلق بالعزل».

وأشار النائب الديمقراطي عن نيويورك، إلي أن النائبين «جيمي راسكين» من ولاية ماريلاند، و«روبرت جارسيا» من ولاية كاليفورنيا، وهما العضوان الديمقراطيان الأبرز في لجنتي القضاء والرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب، سيتوليان قيادة جهود محاسبة إدارة ترامب إذا أصبحا رئيسين للجنتين في يناير المقبل، وقال جيفريز: «كلاهما يؤدي عملاً رائعاً. علينا أن نتبع الحقائق، ونطبق القانون، ونسترشد بالدستور، ثم نترك النتائج تتكشف، بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي».

في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، يستعدون لاستخدام صلاحيات الرقابة والتحقيق إذا استعادوا الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، واضعين قائمة واسعة من الملفات التي تتصل بثروة الرئيس ترامب وسياسات إدارته، واستخدام مؤسسات الدولة، وعلاقاته التجارية والدبلوماسية، وهو ما ينذر بمعركة حامية الوطيس حول حدود السلطة التنفيذية.

ويأتي في مقدمة الملفات، التحقيق في مصادر ازدياد ثروة ترامب وأفراد عائلته خلال وجوده في السلطة، وطبقًا للصحيفة، تتابع لجنة الرقابة أرباح العائلة من العملات المشفرة والصفقات الخارجية، ويعتزم النائب «جيمي راسكن» بحث استثمارات شركات مرتبطة بدونالد ترامب الابن وإريك ترامب، وخاصة عندما تحصل الشركات المستثمرة فيها علي عقود حكومية، وتشمل الأهداف أيضا تسوية ضريبية مع مصلحة الضرائب، ومنصة تروث سوشيال، وأعمال صهره كوشنر، وتتجه التحقيقات إلي صفقات الطاقة والتعدين، واستخدام أموال التسويات الحكومية، والعفو الرئاسي عن مدانين بالاحتيال أو أشخاص مرتبطين بالدائرة السياسية لترامب. كما يعتزم الديمقراطيون التدقيق في مشروعات البيت الأبيض، ومنها قاعة الحفلات الجديدة.

وفي ملف الهجرة، ستشمل التحقيقات مزاعم سوء سلوك موظفي إنفاذ القانون، واحتجاز مواطنين ومقيمين بصورة قانونية، وحدوث وفيات في مراكز الاحتجاز، إضافة إلي عقود وإنفاق وزارة الأمن الداخلي. كما ستبحث اللجان إعادة تشكيل مؤسسات الحكومة، وتسريح موظفين في خدمة إدارة الكفاءة الحكومية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلي أن السياسة الخارجية تعد واحدة من أكثر الملفات حساسية، فالنائب الديمقراطي «جريجوري ميكس»، يريد التحقيق في الطريقة التي استخدم بها ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في التفاوض مع إيران وإسرائيل وروسيا وأوكرانيا، وسط أسئلة عن دور وزارة الخارجية وتضارب المصالح المحتمل. وقد تشمل التحقيقات حرب إيران، والصفقات التجارية، والعمليات العسكرية الأخري.

أما ملفات الملياردير المدان بجرائم الاغتصاب الجنسي والاتجار بالبشر جيفري إبستين فيعتزم الديمقراطيون عقد جلسات جديدة لإبقاء القضية حاضرة سياسيًا، واستدعاء أشخاص مرتبطين بها للإدلاء بشهاداتهم.

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان