نواف سلام من نيويورك: لا دولة بجيشين ولا بقرارين والاغتراب شريك في بناء لبنان الجديد

نواف سلام من نيويورك: لا دولة بجيشين ولا بقرارين والاغتراب شريك في بناء لبنان الجديدنواف سلام من نيويورك: لا دولة بجيشين ولا بقرارين والاغتراب شريك في بناء لبنان الجديد

عرب وعالم22-9-2026 | 13:24

دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أبناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة إلى الانتقال من منطق دعم لبنان في الأزمات إلى الشراكة في مشروع اقتصادي وإصلاحي جديد.

وأكد سلام خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في القنصلية العامة في نيويورك أن حكومته ماضية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها.

وقال سلام، إن الحكومة اتخذت قرارات صعبة وبدأت ورشة إصلاح جدية رغم حجم التحديات، مؤكدا أنها لا تزال ترى فرصة حقيقية لتغيير مسار البلاد وبناء دولة يستعيد اللبنانيون ثقتهم بها.

وأضاف أن الحكومة اتخذت في ملف السلاح قرارات مهمة ومصيرية وهي ماضية في تنفيذها مهما كانت الصعوبات، مشددا على أن هدفها هو أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل الأراضي اللبنانية، وأن يبقى قرار الحرب والسلم بيدها، وأن يتولى الجيش والقوى الشرعية وحدها مسؤولية أمن اللبنانيين.

وقال: "لا دولة بجيشين، ولا دولة بقرارين"، معتبرا أن حصرية السلاح بيد الدولة شرط أساسي لقيام الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين في الداخل والخارج.

وأوضح رئيس الحكومة أن بيروت تعمل بالتوازي من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت عودة سكان الجنوب إلى مناطقهم، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الاستقرار وقيام الدولة يشكلان أساساً للنهوض الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

وفي الشق الإصلاحي، قال سلام إن الحكومة أقرت إصلاحات مالية تشمل رفع السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف، وتواصل العمل على الانتظام المالي واستعادة الودائع من خلال مشروع قانون الفجوة المالية، إلى جانب السعي للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأشار إلى تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد أكثر من 20 عاما، وبدء إصلاح مؤسسة كهرباء لبنان، فضلا عن العمل على مشاريع الغاز والطاقة. كما لفت إلى إطلاق ورشة في قطاع النقل والبنى التحتية تشمل مرفأي بيروت وطرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ومطار القليعات والسكك الحديدية والنقل العام.

ودعا سلام المغتربين إلى عدم الاكتفاء بمساندة لبنان من الخارج، قائلا إن الحكومة لا تنظر إلى الاغتراب باعتباره "صرافا آليا" يعود إليه البلد عند كل أزمة، بل شريكاً في التنمية والاستثمار. وأضاف أن لبنان يحتاج إلى استثمارات المغتربين وخبراتهم وعلاقاتهم ومعرفتهم، ولا سيما في قطاعات النقل والمرافئ والمطارات والطاقة والاقتصاد الرقمي وإعادة الإعمار.

وأكد أن مسؤولية الدولة تكمن في إنجاز الإصلاحات وترسيخ الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات وتوفير بيئة شفافة تحمي المستثمرين، مضيفا: "نريد أن نقلب هذه المعادلة: أنتم تستثمرون في لبنان، وواجبنا نحن أن نبني الدولة التي تحمي استثماراتكم".

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان