أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن فهم طبيعة الشائعة هو الخطوة الأولى لمواجهتها والحد من تأثيرها في المجتمع.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الشائعة في أصلها عبارة عن قصة أو خبر أو حدث، مشيرًا إلى أن مجرد وجود خبر لا يجعله شائعة، إلا إذا بدأ الناس في تداوله ونقله فيما بينهم.
وأضاف أن من أهم خصائص الشائعة أنها تنتشر دون تمحيص أو تحقق، حيث يتناقلها الأفراد دون التوقف للتأكد من صحتها أو التفكير في مدى مصداقيتها، وهو ما يساعد على انتشارها بشكل سريع.
وأشار إلى أن الشائعة غالبًا ما تكون غير صحيحة، أو تحتوي على جزء من الحقيقة يتم تضخيمه وإضافة معلومات غير دقيقة إليه، ما يجعلها تبدو مقنعة للبعض، لكنها في الواقع تحمل قدرًا من التضليل.
ولفت إلى أن هذا النوع من الأخبار يُوصف بأنه "مضلل"، لأنه يعتمد على جذب انتباه الناس بجزء حقيقي، ثم يتم تزيينه بمعلومات مغلوطة لتحقيق التأثير المطلوب، سواء من صانع الشائعة أو من يروج لها.
وأكد أن خطورة الشائعات لا تكمن فقط في مضمونها، بل في سرعة تداولها بين الناس دون وعي، ما يستدعي ضرورة التحقق والتفكير قبل نقل أي خبر.