رجل أعمال بالفطرة.. ترامب يشيد برئيس الوزراء البريطاني بعد أول لقاء

رجل أعمال بالفطرة.. ترامب يشيد برئيس الوزراء البريطاني بعد أول لقاءرجل أعمال بالفطرة.. ترامب يشيد برئيس الوزراء البريطاني بعد أول لقاء

عرب وعالم24-9-2026 | 00:01

ربما لم تكن هناك لحظة دبلوماسية أكثر إثارة للأعصاب بالنسبة لزعيم عالمي في السنوات الأخيرة من أول لقاء وجهًا لوجه مع الرئيس الأمريكي ترامب، وهو الرجل الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته أبدًا. لكن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام حظي بإشادة أمس الثلاثاء من ترامب، الذي وصف بيرنام بأنه "رجل أعمال بالفطرة" وقال إنه يتوقع أن يكون قادرًا على العمل مع رئيس الوزراء لأنه "يفهم الأمور".

كان ظهورهما أمام عدسات الكاميرات عقب لقاء قصير بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بمثابة فرصة يستخدمها ترامب أحياناً لانتقاد خصومه السياسيين. لكن بدلًا من ذلك، خرج بيرنام، الذي تولى منصبه قبل 64 يومًا فقط، من هذا اللقاء سالمًا إلى حد كبير.

قال رئيس الوزراء البريطاني، وقد بدا عليه التوتر قليلًا في بعض الأحيان: "لقد كان من دواعي سروري أن أكون معكم ومع الفريق اليوم، ونحن نقدر ذلك حقًا".

مع هذا، تلفت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن عهد المشاعر الطيبة بين بيرنام و ترامب قد يكون قصير الأجل، كما كان الحال بين الرئيس وكير ستارمر، سلف رئيس الوزراء، وهو ما يدركه بيرنام وكبار مستشاريه جيدًا.

ففي أول لقاء بينهما العام الماضي، قدّم ستارمر للرئيس الأمريكي دعوةً لزيارة دولة من الملك تشارلز الثالث، وغادر اللقاء وسط إشادة من ترامب. ولكن بحلول ربيع هذا العام، كان الرئيس يتهم ستارمر بغضب بالجبن لرفضه المشاركة في الهجمات الأمريكية على إيران.

رغم حفاوة اللقاء الأول، تشير "نيويورك تايمز" إلى أن بيرنام ربما لن يتردد في الإدلاء بتصريحات قد لا تُرضي ترامب. فمن المتوقع أن يُعلن رئيس الوزراء البريطاني في الأسابيع المقبلة ما إذا كان سيوافق على مشروعين للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال.

وبينما أشار إلى أنه سيتبنى نهجًا أكثر واقعية في عمليات التنقيب، ربما بالموافقة على أحد الحقلين أو كليهما، فقد تعهد بيرنام أيضًا بالالتزام بوعد حزب العمال الانتخابي بعدم إصدار تراخيص تنقيب جديدة.

وقد يدفع ذلك رئيس الوزراء البريطاني إلى اتخاذ قرار ليس بالتوسع الذي يأمله ترامب. فبعد فترة وجيزة من اختيار بيرنام لقيادة حزب العمال، قال الرئيس الأمريكي: "سمعت أنه ليبرالي للغاية، للغاية. وهذا يعني أنه على الأرجح لن يفتح مناجم بحر الشمال". ولكن بعد مكالمة هاتفية بعد عدة أسابيع، قال ترامب : "لقد قال إنه سيفتح مناجم نفط بحر الشمال. إذا فعل ذلك، فستصبحون دولة غنية".

ينقل التقرير عن سياسيين أمريكيين إنهم يتوقعون أن يتخذ رئيس الوزراء البريطاني نهجًا أكثر حذرًا مع ترامب مقارنةً بنظيره الكندي مارك كارني أو الإسباني بيدرو سانشيز في الأشهر الأخيرة.

وأمس الثلاثاء، حرص بيرنام على الإشارة إلى أنه فيما يتعلق بإيران ومضيق هرمز ، قائلا إن بريطانيا "مستعدة للقيام بدورها في الشرق الأوسط من حيث مساعدتكم على وقف الصراع وفتح المضيق". بينما تجاهل إلى حد كبير القضايا التي قد تكون مثيرة للجدل، مثل التجارة وملكية جزر تشاجوس.

وفيما يتعلق بالهجرة، قال بيرنام إنه يتفق مع الرئيس الأمريكي على أن "التزامنا هو الوصول إلى نهج منضبط. هذا ما يريده الناس".

في وقت سابق من هذا الصيف، عندما سُئل بيرنام عن كيفية تعامله مع ترامب، قال: "أشعر أنه سيكون تحديًا بعض الشيء".

وعلى متن الطائرة المتجهة إلى نيويورك ليلة الاثنين، قال بيرنام للصحفيين إنه يريد تركيز المحادثة مع ترامب على ثلاثة أمور: تعاون أوثق في مجال الذكاء الاصطناعي؛ وجهود للتوصل إلى حل سلمي وعادل في أوكرانيا؛ ومناقشة كيفية إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، الذي كان له آثار عميقة على أسعار الطاقة والغذاء والسلع الأخرى في بريطانيا.

تلتفت "نيويورك تايمز" إلى أنه على المدى البعيد، سيسعى بيرنام إلى إدارة علاقة متغيرة بسرعة مع واشنطن، حيث تهدف بريطانيا إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في التجارة والأمن. وقد أوضح ترامب أنه لم يعد يؤمن بـ"العلاقة الخاصة" التي كانت تربط البلدين منذ الحرب العالمية الثانية.

وعندما سأله مراسل بريطاني عن طبيعة العلاقات البريطانية الأمريكية المتقلبة خلال العام الماضي، قال ترامب: "أعتقد أن علاقتكم جيدة. حسنًا، هي الآن أفضل مما كانت عليه في عهد رئيس وزرائكم السابق، دعني أقولها بهذه الطريقة".

وأضاف: "أعتقد أننا الآن، بناءً على علاقتي برئيس وزرائكم آندي، نسير على ما يرام".

أضف تعليق