الجامعة الأمريكية تطلق دبلومة متخصصة في الأبحاث الإكلينيكية

الجامعة الأمريكية تطلق دبلومة متخصصة في الأبحاث الإكلينيكيةالجامعة الأمريكية تطلق دبلومة متخصصة في الأبحاث الإكلينيكية

مصر24-9-2026 | 15:22

قد تكون التجارب السريرية في بعض الأمراض هي السبيل الوحيد للوصول إلى خيارات علاجية جديدة، كما تمثل أملًا مهمًا للمرضى والباحثين في تطوير علاجات مبتكرة وتحسين الرعاية الصحية. ومع التطور المتسارع في مجال الأبحاث الإكلينيكية، أصبحت الصناعة بحاجة إلى كوادر متخصصة تعرف كيف تُدار الدراسات والتجارب السريرية وفق أسس علمية ومهنية، وكيف تتحول المعرفة الأكاديمية إلى ممارسة عملية تدعم تطوير قطاع الرعاية الصحية.

ومن هنا يأتي تعاون جديد بين مركز إم. إيه. آر. سي للدراسات الطبية والخدمات الإكلينيكية، أحد أكبر مراكز الأبحاث والدراسات الإكلينيكية والدوائية في الشرق الأوسط، و الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لإطلاق دبلومة المتخصصين في الأبحاث الإكلينيكية، في خطوة تستهدف إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل في واحد من المجالات الطبية والبحثية المتخصصة.

الفكرة ببساطة تقوم على الجمع بين طرفين يمتلك كل منهما جانبًا مختلفًا من الخبرة: الجامعة الأمريكية بالقاهرة تقدم الجانب الأكاديمي والتعليمي، بينما يضع مركز إم. إيه. آر. سي خبرته العملية في الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي داخل البرنامج.

وبذلك، لا تستهدف الدبلومة تقديم دراسة نظرية فقط، وإنما نقل المشاركين إلى مساحة أقرب إلى الواقع العملي، بما يساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات والخبرات اللازمة لبدء مسار مهني في مجال الأبحاث الإكلينيكية.

تكمن أهمية المجال في أنه أحد المكونات الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية والبحث الطبي، إذ تحتاج الدراسات والتجارب السريرية إلى متخصصين قادرين على التعامل مع مراحل العمل المختلفة وفق المعايير العلمية والمهنية.

ولهذا يراهن الطرفان على أن البرنامج الجديد يمكنه أن يساهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل، بدل الاكتفاء بالمعرفة النظرية وحدها.

ويصف الدكتور لطفي جعفر، عميد كلية العلوم والهندسة ب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، الدبلومة بأنها نموذج للتعاون بين الوسط الأكاديمي والقطاع الصناعي، قائلاً إن البرنامج، الذي تقدمه وحدة الخدمات الهندسية والعلمية ب الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع إم. إيه. آر. سي، يجمع بين التميز الأكاديمي للجامعة والخبرة العملية للمركز، موضحًا أن الهدف هو تقديم برنامج يواكب احتياجات سوق العمل ويساهم في تلبية متطلبات قطاع الرعاية الصحية.

واحدة من النقاط الرئيسية التي يقوم عليها البرنامج هي محاولة تقليص المسافة بين ما يتعلمه الدارس أكاديميًا وبين ما سيواجهه فعليًا عند العمل في الأبحاث الإكلينيكية؛ ففي المجالات الطبية شديدة التخصص، لا يمثل الحصول على المعرفة سوى جزء من التأهيل؛ بينما تظل الخبرة العملية وفهم طبيعة العمل ومتطلباته عنصرًا أساسيًا في بناء متخصص قادر على دخول السوق، وهنا يأتي دور إم. إيه. آر. سي، الذي يستند في مشاركته إلى خبرته في الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي في مصر والمنطقة.

وقال الدكتور جورج ماهر، مدير عام مركز إم. إيه. آر. سي، إن المركز ينظر إلى إعداد الجيل القادم من المتخصصين باعتباره استثمارًا في مستقبل القطاع الصحي، من خلال تنمية القدرات والمهارات العملية اللازمة للعمل في هذا المجال.

وأضاف أن التعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة يأتي ضمن هذه الرؤية، موضحًا أن المركز يسعى إلى نقل خبرته العملية إلى المشاركين، بما يمنحهم معرفة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، وإنما تمتد إلى الخبرات المرتبطة ببيئة العمل الحقيقية.

ولا تقدم الدبلومة نفسها باعتبارها مجرد شهادة إضافية على السيرة الذاتية، بل كبرنامج يستهدف مساعدة المشاركين على بناء مسارات مهنية في مجال الأبحاث الإكلينيكية.

وأكد الدكتور جورج ماهر أن الهدف هو تمكين الدارسين بالمعرفة والمهارات والخبرات الواقعية التي تساعدهم على بناء مستقبل مهني والمساهمة في تطوير الأبحاث الإكلينيكية.

أضف تعليق