شيخ صوفية الصين: التصوف منهج أخلاقي يرسخ المحبة ويكافح التطرف

شيخ صوفية الصين: التصوف منهج أخلاقي يرسخ المحبة ويكافح التطرفشيخ صوفية الصين

عرب وعالم25-9-2026 | 17:52

​في حديث له يبرز جوهر الرسالة الحضارية والإنسانية للتصوف الإسلامي، أكد الشيخ عبد الرؤوف اليماني الحسني الحسيني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية الصين، أن المنهج الصوفي يعتمد في جوهره على نشر قيم المحبة، والتآخي، والتسامح بين البشر، مشددًا على رفضه القاطع لكافة أشكال التطرف، والغلو، والإرهاب.

وأوضح أن هذه المبادئ السامية والممارسة السلوكية الراقية هي ما جعلت المنهج الصوفي محل ترحيب واحترام في مختلف دول ومجتمعات العالم عبر التاريخ.

وأشار " شيخ صوفية الصين " في بيان له اليوم إلى أن التصوف ليس مجرد طقوس عبادية أو اعتزال للحياة، بل هو سلوك إنساني ومنهج تربوي متكامل يهدف إلى تزكية النفوس، وتطهير القلوب، وبناء الشخصية المسلمة المتوازنة التي تدعو إلى التعايش السلمي وبناء جسور التواصل مع الآخر.

وأضاف أن المدرسة الصوفية في الصين، وعلى رأسها الطريقة الجهرية النقشبندية، لعبت دورًا تاريخيًا ومحوريًا في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمسلمين الصينيين على مدى قرون، مع ترسيخ اندماجهم الإيجابي والمثمر في مجتمعاتهم، مما أسهم في تعزيز السلم المجتمعي والانسجام الحضاري.

​وأوضح شيخ صوفية الصين أن الغلو والشدة والأفكار المتطرفة هي ظواهر طارئة ودخيلة على الفكر الإسلامي الصحيح، وتتنافى تمامًا مع مقاصد الشريعة السمحة التي جاءت رحمة للعالمين.

وأكد أن الطرق الصوفية كانت ولا تزال حائط الصد الأول والدرع الواقي ضد الأفكار الهدامة والمناهج المنحرفة؛ كونها تركز على التربية الروحية، ونشر الفكر الوسطي المتشبع بقيم العفو والسلام، وتعزيز مفهوم المواطنة الصالحة. هذا البناء الروحي المتين هو ما يفسر التقبل العالمي والانجذاب الإنساني نحو هذا المنهج في شتى بقاع الأرض، حيث يجد فيه الناس ملاذًا آمنًا لتعزيز الأخوة البشريّة.

​وشدد على أن التجربة الصوفية في الصين تقدم نموذجًا حيًا لكيفية تقديم الإسلام بصورته الحضارية المشرقة، البعيدة عن التشنج والصدام، حيث استطاع المسلمون الصينيون عبر هذا المنهج الحفاظ على دينهم وثقافتهم مع كسب احترام ومحبة جميع أطياف المجتمع.

واختتم " شيخ الجهرية النقشبندية" بالدعوة إلى ضرورة دعم وترسيخ الخطاب الصوفي المعتدل في مواجهة التحديات المعاصرة، مؤكدًا أن العالم اليوم، في ظل ما يشهده من نزاعات واضطرابات، هو في أمس الحاجة إلى روح التصوف القائمة على المحبة والمودة للجميع لمواجهة خطاب الكراهية والانقسام، ولتقديم الصورة الحقيقية للإسلام كدين يعمر الأرض، وينشر الخير، ويسعى لرفاهية الإنسانية جمعاء.

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان