90% من وفيات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؟.. دراسة تكشف أخطر عوامل الإصابة

90% من وفيات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؟.. دراسة تكشف أخطر عوامل الإصابةأمراض القلب

منوعات26-9-2026 | 14:00

لا تأتي أمراض القلب دائمًا بصورة مفاجئة، بل قد تتطور مخاطرها على مدار سنوات نتيجة تراكم مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة والحالة الصحية. وتشير نتائج دراسة حديثة إلى أن نسبة كبيرة من الوفيات المرتبطة ب أمراض القلب ترتبط بعوامل خطر يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها، ما يسلط الضوء على أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية وتبني عادات صحية.

واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في دورية JAMA Cardiology، على تحليل بيانات امتدت لأكثر من 30 عامًا، بهدف رصد اتجاهات الإصابة والوفيات المرتبطة بأمراض القلب، إلى جانب تحديد أبرز عوامل الخطر المؤثرة في صحة القلب والأوعية الدموية.

ضغط الدم في الصدارة

أظهرت النتائج أن ارتفاع ضغط الدم كان العامل الأكثر ارتباطًا بالوفيات الناجمة عن أمراض القلب، إذ ارتبط بنحو 47% منها، يليه النظام الغذائي غير الصحي بنسبة تقارب 39%، ثم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL بنسبة بلغت نحو 28.5%.

كما رصد الباحثون زيادة ملحوظة في تأثير السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس تصاعد الأعباء الصحية المرتبطة ب أمراض القلب والأوعية الدموية.

لماذا تهدد هذه العوامل القلب؟

يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة المجهود الواقع على عضلة القلب، ومع استمرار ارتفاعه لفترات طويلة، يمكن أن يسهم في إلحاق الضرر بالأوعية الدموية وزيادة احتمالات الإصابة بمضاعفات قلبية.

أما ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، فيمكن أن يؤدي إلى تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يسبب تضيقها ويزيد خطر الإصابة ب أمراض القلب ومضاعفاتها، مثل الذبحة الصدرية والنوبات القلبية.

ويرتبط النظام الغذائي غير الصحي، خصوصًا الأنماط الغنية بالملح والسكريات والدهون المشبعة والأطعمة فائقة المعالجة، بزيادة خطر السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة القلب والأوعية الدموية.

كيف تحمي قلبك؟

أكد الباحثون أن الوقاية من أمراض القلب تبدأ بمجموعة من الخطوات اليومية والمتابعة الطبية المنتظمة، وفي مقدمتها:

- قياس ضغط الدم بانتظام والحفاظ عليه ضمن المستويات الصحية.
- فحص مستويات الكوليسترول ومتابعتها وفقًا لتقييم الطبيب.
- متابعة سكر الدم خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكري.
- اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
- الحد من تناول الملح والدهون المشبعة والأطعمة فائقة المعالجة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا للبالغين، وفق الإرشادات الصحية العامة لمن تسمح حالتهم بذلك.

- الحفاظ على وزن صحي.

- الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض لدخان التبغ.

- الالتزام بالعلاجات الموصوفة عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول.

تحذير من تباطؤ التحسن

ورغم التراجع الكبير في معدلات الوفيات المرتبطة ب أمراض القلب مقارنة بمستويات عام 1990، أشار الباحثون إلى أن وتيرة التحسن في الوقاية بدأت تتباطأ خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة والسكري.

ويرى الباحثون أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية تكثيف جهود التوعية والكشف المبكر والسيطرة على عوامل الخطر، خاصة أن كثيرًا من مشكلات القلب لا تبدأ بصورة مفاجئة، وإنما تتطور تدريجيًا نتيجة تراكم عوامل متعددة على مدار سنوات.

الوقاية تبدأ مبكرًا

وتظل السيطرة على ضغط الدم، وتحسين جودة النظام الغذائي، ومتابعة الكوليسترول وسكر الدم، والحفاظ على النشاط البدني والوزن الصحي، إلى جانب الابتعاد عن التدخين والالتزام بالمتابعة الطبية، من أهم الخطوات التي يمكن أن تساعد في خفض مخاطر أمراض القلب ومضاعفاتها.

فصحة القلب لا تعتمد على عامل واحد، وإنما على مجموعة من الاختيارات اليومية التي يمكن أن تصنع، مع مرور الوقت، فارقًا حقيقيًا في مستوى الخطر الصحي

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان