حزب المصريين: النيل وفلسطين.. ثوابت مصرية في خطاب مدبولي

حزب المصريين: النيل وفلسطين.. ثوابت مصرية في خطاب مدبوليالمستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ

مصر26-9-2026 | 17:15

أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب "المصريين"، أن الخطاب التاريخي الذي ألقاه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، يُمثل وثيقة سياسية ودبلوماسية شارحة للثوابت المصرية، وأرسل رسائل استراتيجية حاسمة للمجتمع الدولي في لحظة فارقة يُعيد فيها العالم تشكيل توازناته.

وأوضح "أبو العطا"، في بيان، أن كلمة رئيس الوزراء لم تكن مجرد بيان بروتوكولي، بل كانت صياغة شجاعة لرؤية مصر القومية والإقليمية، واضعةً المنظومة الدولية أمام مسئولياتها الأخلاقية والقانونية دون مواربة أو تجزئة، مشيرًا إلى أن تأكيد رئيس الوزراء على أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة وأن نهر النيل شريان حياة ارتبط به وجود المجتمع المصري يُعد إعادة تثبيت لخطٍ أحمر لا يقبل التجاوز، وإن إشارة مصر الصريحة إلى احتفاظها بحقها المشروع والمكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية أمنها المائي تضع القوى الإقليمية والدولية أمام حقيقة ساطعة وهي أن مصر داعمة للتنمية الشاملة للجميع، لكنها لن تسمح بفرض سياسة الأمر الواقع أو الإضرار بحياة شعبها تحت أي مسمى.

وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الخطاب يؤكد موقف الدولة المصرية الرافض كليًا لأي مساعٍ تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أو اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه في غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية، موضحًا أن رسالة القاهرة واضحة للجميع وهي أن الاستقرار في الشرق الأوسط قائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وكل محاولة لإدارة الاحتلال أو تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني هي محض وهم وخيال.

وأكد أن بيان رئيس الوزراء وضع اليد على الجرح الإقليمي بتأكيده أن الأمن كلٌّ لا يتجزأ، وأن رعاية الميليشيات وتفكيك المؤسسات الوطنية أو دعم التوجهات الانفصالية في المنطقة كما هو الحال في التحديات التي تواجه السودان الشقيق يجعل صاحبه جزءًا أصيلاً من المشكلة، ومصر، بوقوفها سندًا قويًا للسودان ومؤسساته الشرعية، تؤكد أن الحفاظ على الدولة الوطنية هو الصمام الوحيد لمنع سقوط المنطقة في أتون الفوضى.

ولفت إلى أن البيان شخّص أزمة النظام متعدد الأطراف ببراعة حين أشار إلى اتساع الفجوة بين ما نُعلنه وما نُطبقه وسيادة المعايير المزدوجة، وإن مطالبة مصر بإصلاح هيكلي ومباشر لمجلس الأمن يعكس دور مصر القيادي كصوت أصيل للجنوب العالمي والمطالبة ببنك تمويلي دولي عادل لا يثقل كاهل الدول النامية بأعباء الديون.

وشدد على أن مصر أثبتت أسبقيتها الاستراتيجية بالربط بين التحول الأخضر وحوكمة الذكاء الاصطناعي، مشددةً على أن التكنولوجيا والمناخ يجب ألا يتحولا إلى أداة احتكار للشركات أو الدول الكبرى، بل إلى منفعة إنسانية عامة، وما إطلاق مصر للإصدار الثاني من استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030) إلا دليل عملي على أن مصر لا تكتفي بالطرح النظري بل تُقدم نموذجًا تنفيذيًا لترسيخ سيادتها الرقمية والثقافية.

وأشار إلى أن عبارة الكلمة الختامية "الشرعية تكتسب معناها حين تتحول إلى نتائج.. والثقة لا تُطلب بل تُبنى بالعدل" تُجسد فلسفة السياسة الخارجية المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ سياسةٌ تؤمن بالعمل الجماعي المستند إلى القوة والعدل، وتثبت يومًا بعد يوم أن القاهرة ستظل الجسر المتين والركيزة الأساسية لحفظ السلام والأمن الإقليمي والدولي.

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان