ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، عقدت فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "الهجرة غير الشرعية.. المخاطر والحلول"، بمجمع إعلام بورسعيد، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
أدار فعاليات الصالون الشاعر محمد فاروق، وشارك به كل من الدكتورة سماح حامد مدير مجمع إعلام بورسعيد والمقرر المناوب الثاني للمجلس القومي للمرأة، والدكتورة منال عيد أحمد أستاذ ورئيس قسم العمل مع الجماعات ومدير مركز التنمية المجتمعية والبيئية بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببورسعيد، وشهدت حضور وسام العزوني مدير فرع ثقافة بورسعيد، ودعاء السيد مدير الشؤون الثقافية بالفرع.
واستهل الشاعر محمد فاروق الحديث بالترحيب بالحضور، مشيرا إلى أهمية الصالون الثقافي في مناقشة القضايا المجتمعية الراهنة، ومؤكدا أن فعالياته تأتي في إطار التعاون بين الهيئة العامة لقصور الثقافة وهيئة الاستعلامات، بما يسهم في نشر الوعي والمعرفة بمختلف القضايا التي تمس المجتمع.
من ناحيتها، تناولت الدكتورة منال عيد أحمد مفهوم الهجرة غير النظامية، موضحة أنها انتقال الأفراد من دولة إلى أخرى أو إقامتهم فيها بالمخالفة للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة للدخول والإقامة والعمل، مشيرة إلى أن الظاهرة ترتبط بمجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتعليمية والمهنية.
وأوضحت أن من أبرز دوافع الهجرة غير النظامية ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض مستوى الدخل والرغبة في تحسين الظروف المعيشية، إلى جانب تأثير الأصدقاء والأقارب والتجارب التي يتم الترويج لها باعتبارها نماذج للنجاح في الخارج، فضلا عن الإحباط والرغبة في التغيير والبحث عن فرص تعليمية ومهنية أفضل.
وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من العوامل المؤثرة في قرارات بعض الشباب، من خلال تقديم صور انتقائية للحياة في الخارج دون إظهار الصعوبات والمخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية، موضحة أن تداعياتها تمتد إلى الفرد والأسرة والمجتمع، وتشمل التعرض للاستغلال والاتجار بالبشر، ومخاطر الرحلات غير الآمنة، والمشكلات القانونية، فضلا عن الضغوط الاقتصادية والنفسية التي قد تتحملها الأسرة، وفقدان جزء من الطاقات البشرية الشابة.
من جانبها، أكدت الدكتورة سماح حامد أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام في تصحيح المفاهيم والمعلومات المغلوطة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، وتقديم معلومات دقيقة حول مخاطرها الإنسانية والاجتماعية والقانونية، إلى جانب تسليط الضوء على التجارب الواقعية والنتائج السلبية للرحلات غير الآمنة.
وأوضحت أن الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي لدى الشباب والأسر، من خلال تقديم الرسائل التوعوية التي تتناسب مع مختلف الفئات العمرية، والتعريف بإجراءات الهجرة النظامية والجهات الرسمية، والتحذير من التعامل مع الوسطاء غير الموثوقين وشبكات تهريب المهاجرين.
وأضافت أن مواجهة الظاهرة تتطلب توسيع مفهوم النجاح أمام الشباب، من خلال التعريف بالبدائل الآمنة والإيجابية، ومنها التدريب المهني والعمل وريادة الأعمال، إلى جانب استمرار التعاون بين المؤسسات الإعلامية والحكومية والتعليمية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في توفير المعلومات حول فرص العمل والتأهيل والهجرة النظامية.
نفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة بورسعيد، واختتمت فعالياته مع نقاشات لعدد من الحضور.