جاء في تقرير البعثة الشهري الصادر اليوم الجمعة الذي أفاد بأن تصاعد الهجمات التي شنتها روسيا في أنحاء أوكرانيا خلال الشهر الماضي قد واصل نمطا من الخسائر في صفوف المدنيين يفوق بكثير المستويات المسجلة في السنوات السابقة، مما يخلف عواقب وخيمة عليهم.
وأوضحت البعثة أن تلك الإصابات وقعت في 22 منطقة أوكرانية بالإضافة إلى العاصمة كييف، التي سُجل فيها وحدها إصابات في صفوف المدنيين خلال 22 يوما من أصل 30 يوما، وهو معدل تكرار يفوق ما سُجل في أي شهر آخر منذ بدء الغزو الروسي الشامل.
وأشارت البعثة إلى أن هذا الاتجاه المتمثل في ارتفاع أعداد الإصابات بين المدنيين قد استمر خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
أسبوعان دمويان
رئيسة البعثة دانييل بيل قالت إن "الأسبوعين الأولين من شهر أكتوبر كانا من أكثر الفترات دموية بالنسبة للمدنيين منذ سنوات".
وأشارت إلى أنه في غضون أيام قليلة، تسببت هجمات القوات المسلحة الروسية في حوادث أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في خاركيف وزابوريجيا وكراماتورسك وكييف.
وتشمل الأرقام التي تم التحقق منها لشهر سبتمبر مقتل 18 مدنيا وإصابة 44 آخرين في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا.
وقالت البعثة إن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في أوكرانيا استمرت خلال شهر أكتوبر، مضيفة أنه في هجوم وقع مؤخرا يومي 13 و14 هذا الشهر، استهدفت القوات المسلحة الروسية منشآت طاقة متعددة في أنحاء أوكرانيا.
وأوضحت كذلك أن القوات المسلحة الأوكرانية استهدفت البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في الأراضي التي تحتلها روسيا.
وشددت بيل على أن استهداف البنية التحتية للكهرباء والتدفئة بشكل ممنهج مع اقتراب فصل الشتاء سيؤدي حتما إلى معاناة كبيرة للسكان المدنيين.
خطر النزوح مجددا
بدورها، حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الأوكرانيين الذين عادوا إلى ديارهم بعد الفرار من الحرب يواجهون خطر النزوح مجددا هذا الشتاء.
وأضافت أن الأضرار التي لحقت بالمساكن، والهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة، وارتفاع تكاليف التدفئة التي تفوق القدرة المالية، تترك الأسر أمام خيارات محدودة للغاية.
ووفقا لأحدث النتائج التي توصلت إليها المنظمة، فإن النية لمغادرة البلاد مجددا هي الأعلى بين أولئك الذين عادوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ولا يزال ما يقرب من 3.6 مليون شخص نازحين داخليا في جميع أنحاء أوكرانيا، في حين عاد ما يقدر بنحو 3.8 مليون شخص إلى أماكن إقامتهم بعد النزوح منذ فبراير 2022.