أكدت دار الإفتاء المصرية، أن رفع اليدين أثناء الدعاء ومسح الوجه بهما بعد انتهائه أمرٌ مشروعٌ ومستحبٌّ تدل عليه النصوص الشرعية وعليه العمل في المذاهب الفقهية المرعيَّة.
وقالت الإفتاء إن رفع اليدين أثناء الدعاء ومسح الوجه بعد انتهائه مشروع فالله عز وجل لا يَرُدّ عبده إذا رفع العبد يديه بِذُلٍّ وإلحاح وتضرع دون أن يقضي له حاجته، ولقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها، أعطيها أو منعها؛ يقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلا أعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلهَا».وقد نص الأئمة والفقهاء على استحباب مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء؛ قيل: وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صِفْرًا فكأن الرحمة أصابتهما فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم
وذكرت الإفتاء أن الدليل على ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يمسح وجهه بيديه بعد الدعاء؛ فعن عمر رضي الله تعالى عنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَدَّ يَدَيهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ".
واستشهدت الإفتاء بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تَسْتُرُوا الجُدُرَ، مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أخِيهِ بِغَيرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، سَلُوا اللهَ بِبُطُونِ أكُفِّكُمْ وَلا تَسْألُوهُ بِظُهُورِهَا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ».