إذا أقرضت شخصًا مالًا، وتوافرت في مالك شروط وجوب الزكاة، فإن الدين لا يسقط أصل الزكاة عنه. وبعد استرداد المال، تكون عليه زكاة سنة واحدة، حتى لو استمر الدين لدى المقترض عدة سنوات، ما لم يكن تأخير قبضه بقصد الفرار من الزكاة؛ ففي هذه الحالة تجب الزكاة عن السنوات الماضية.
وفى هذا الصدد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزكاة تجب في المال متى توافرت شروط وجوبها، ومن بينها الملك التام، وبلوغ النصاب، وحولان الحول، وأن يكون المال زائدًا عن الحوائج الأصلية للمزكي ومن يعولهم.
وبيّنت الإفتاء أن نصاب زكاة المال يقدّر بقيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، فإذا بلغ المال النصاب ومر عليه عام هجري كامل، وجبت فيه الزكاة بنسبة ربع العشر، أي 2.5%.
وأكدت الإفتاء أن وجود المال في صورة دين لدى شخص آخر لا يمنع أصل وجوب الزكاة، موضحة أن صاحب المال الذي أقرضه للغير تجب عليه زكاته بعد أن يقبض الدين.
وبحسب الفتوى، يزكي المُقرِض المال عن سنة واحدة بعد قبضه، حتى لو ظل الدين في ذمة المدين عدة أعوام.
وأشارت دار الإفتاء إلى حالة مهمة، وهي أن يكون صاحب الدين قد تعمد عدم قبض أمواله بهدف الفرار من إخراج الزكاة.
وفي هذه الحالة، أوضحت أن صاحب الدين يُعامل بنقيض مقصوده، وتجب عليه زكاة الدين عن السنوات الماضية.