قضت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، برئاسة المستشار عماد عبد النبي العيسوي، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد فاروق عبد اللطيف، ومحمد أيمن محفوظ، ومحمد فؤاد حافظ، بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بتأييد الحكم الصادر بالإعدام شنقًا بحق سيدة واثنين آخرين، ومعاقبة متهم رابع بالحبس لمدة عام، لاتهامهم بقتل زوج المتهمة الأولى وسرقة منقولاته، وذلك في القضية المقيدة برقم 642 لسنة 2026 جنايات قسم شرطة مينا البصل.
وتعود أحداث الواقعة إلى تلقي ضباط قسم شرطة مينا البصل بلاغًا بالعثور على أحد الأشخاص متوفى داخل الشقة محل سكنه بدائرة القسم.
وكشفت التحريات، وفقًا لما ورد بأوراق القضية، عن تورط كل من «ل. ع. ب»، أخصائية تمويل وزوجة المجني عليه، و«م. م. أ»، بائع، و«أ. ع. ع»، بائع، في ارتكاب الواقعة، إلى جانب اتهام شخص رابع بشراء الهواتف المسروقة مع علمه بمصدرها غير المشروع.
وأشارت التحقيقات إلى نشوب خلاف بين المتهمة الأولى وزوجها، بعدما حصل المجني عليه على هاتفها المحمول وطالبها بالإفصاح عن الرقم السري لفحص محتواه، إلا أنها رفضت، فقرر الاحتفاظ بالهاتف مؤقتًا.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، خشيت المتهمة الأولى من افتضاح أمرها، لاحتواء الهاتف على رسائل تشير إلى وجود علاقة عاطفية بينها وبين المتهم الثاني، فاتصلت به واتفقا على التخلص من المجني عليه والاستيلاء على متعلقاته واستعادة الهاتف المحمول.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الثاني استعان بالمتهم الثالث، الذي تربطه به علاقة صداقة، لتنفيذ المخطط.
وفي يوم الواقعة، حضر المتهمان الثاني والثالث إلى مسكن المجني عليه، وبحوزتهما سلاحان أبيضان «مطواة وسكين»، بينما أعدت المتهمة الأولى أدوات لربط المجني عليه، شملت رباطًا لاصقًا شفافًا وقطعتين من القماش.
ووفقًا لأوراق القضية، انتظر المتهمان حتى استغراق المجني عليه في النوم داخل غرفته، ثم دخلا إلى المسكن بعد إخفاء ملامح وجهيهما بقطعتي القماش، بينما بقيت المتهمة الأولى في غرفة أخرى لتأمين دخولهما.
وتضمنت الاتهامات أن المتهمين تعديا على المجني عليه بالضرب، وأجبراه على تناول مادة مخدرة لإضعاف وعيه، ثم قيدا حركته من خلال توثيق يديه وقدميه باستخدام الرباط اللاصق، حتى فارق الحياة.
وبعد ذلك، استولى المتهمان الثاني والثالث على ثلاثة هواتف محمولة، من بينها هاتف المتهمة الأولى، ثم فرا من مكان الواقعة، قبل أن يبيعا الهواتف إلى المتهم الرابع، مع علمه، وفقًا لما انتهت إليه التحقيقات، بمصدرها غير المشروع.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبعرضهم على النيابة العامة، قررت إحالتهم إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت حكمها السابق، قبل أن تنظر محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية الاستئناف المقدم وتصدر حكمها بتأييد العقوبة.