أوضح المهندس أسامة كمال، رئيس جمعية المهندسين المصرية، أن الوثائق الخاصة بمصنع «فيات» تمثل جانبًا مهمًا من المقتنيات التي تكشف طبيعة التواصل الهندسي بين مصر والنماذج العالمية خلال مراحل مبكرة من تطور الصناعة والمشروعات الحديثة.
وقال كمال، في حوار لـ«مجلة أكتوبر» تنشره «بوابة دار المعارف»، إن الجمعية تحتفظ بألبومات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، تضم وثائق وصورًا ومخططات مرتبطة بالمصنع، من بينها مخطط عام لمصنع «فيات» في تورينو أعدته نظارة الأشغال العامة في المملكة المصرية، بما يعكس التصور الهندسي للمشروع.
وأشار إلى أن أهمية هذه الوثائق لا ترتبط فقط بتوثيق مصنع بعينه، وإنما بما تكشفه من استفادة المشروعات التي أقيمت في مصر من النماذج والتصميمات الهندسية العالمية، مع توظيف هذه الخبرات بما يتلاءم مع متطلبات تنفيذ المشروعات محليًا.
وأكد رئيس جمعية المهندسين المصرية أن الجمعية كانت حريصة منذ وقت مبكر على متابعة أحدث التطورات في الفكر الهندسي والمعماري على المستوى العالمي، والاستفادة من الخبرات والأفكار التي يمكن تطبيقها بما يتناسب مع احتياجات مصر.
وأضاف أن مقتنيات الجمعية تضم مراجع وكتبًا ورسومات معمارية توثق نماذج لمبانٍ ومساكن ومشروعات عمرانية في عدد من الدول الأوروبية، من بينها مواد باللغة الفرنسية تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وتعرض نماذج وتصميمات للمساكن والمباني.
وأوضح أن هذه المراجع مثلت في وقتها مصادر مهمة للمهندسين والمعماريين المصريين، وأسهمت في إطلاعهم على الاتجاهات الحديثة عالميًا، بما أتاح الاستفادة من التجارب الدولية وتطوير تصميمات المشروعات والمنشآت المصرية بما يتوافق مع احتياجات المجتمع وطبيعة البيئة المحلية.