أكد المهندس أسامة كمال، رئيس جمعية المهندسين المصرية، أن التطور الهندسي لا يقتصر على المجال الطبي، وإنما يمتد إلى مختلف القطاعات، من صناعة السيارات إلى تصميم وتنفيذ المباني والكباري، وصولًا إلى وسائل النقل التي شهدت تطورًا كبيرًا في السرعات والتقنيات المستخدمة.
وقال كمال، في حوار لـ«مجلة أكتوبر» تنشره «بوابة دار المعارف»، إن التطور المتسارع في العلوم الهندسية أتاح تنفيذ مشروعات ضخمة ومعقدة لم تكن ممكنة بالصورة نفسها في فترات سابقة، كما انعكس على تقنيات النقل التي تطورت بصورة كبيرة، حتى وصلت بعض القطارات الحديثة إلى سرعات وتقنيات متقدمة تقترب في بعض خصائصها من مفاهيم مرتبطة بالطيران.
وأوضح أن ما يميز الهندسة كونها مهنة متجددة لا تعرف الجمود، إذ يواجه المهندس بصورة مستمرة مشكلات واحتياجات وتحديات جديدة تتطلب البحث عن حلول مبتكرة، مؤكدًا أن طبيعة المهنة تجمع بين العلم والتطبيق، والتفكير والإبداع، والقدرة على تحويل الحلول النظرية إلى واقع ملموس.
وأشار رئيس جمعية المهندسين المصرية إلى أن الجمعية تركز في مواكبة هذا التطور على دورها العلمي، من خلال التدريب والتثقيف والتنوير ورفع المستوى العلمي للمهندسين، بما يساعدهم على متابعة التطورات المتسارعة في مختلف فروع الهندسة.
وأضاف أن هذا الدور يتكامل مع اختصاصات نقابة المهندسين في الجوانب الفنية والمهنية، ومنها المراجعات وإصدار التراخيص وغيرها من الاختصاصات، مشيرًا إلى وجود تفاهم وتعاون بشأن أهمية التأهيل المستمر للمهندسين ورفع قدراتهم العلمية لمواكبة المستجدات في المهنة.
وأكد كمال أن استمرار تطوير مهارات المهندس يمثل ضرورة تفرضها طبيعة التطور المتسارع في العلوم والتكنولوجيا، وأن الاستثمار في المعرفة والتدريب يعد جزءًا أساسيًا من الحفاظ على كفاءة المجتمع الهندسي وقدرته على التعامل مع متطلبات المستقبل.