طالب الدكتور رامي لبيب علم الدين، ممثل الاتحاد العام للمصريين في الخارج، عضو الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، الجهات المعنية، وفي مقدمتها مصلحة الجمارك المصرية، بإعادة النظر بشكل عاجل في الرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة التي يصطحبها المصريون بالخارج معهم عند العودة إلى أرض الوطن، مؤكدًا أن استمرار فرض أعباء مالية على الهاتف الشخصي للمواطن المصري بالخارج أصبح أمرًا يحتاج إلى مراجعة جادة.
وفي مستهل تصريحاته، وجّه علم الدين الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن توجيهاته المستمرة نحو التيسير على المواطنين والاستجابة للمطالب المشروعة تمثل نهجًا مهمًا في معالجة العديد من الملفات التي تمس حياة المصريين في الداخل والخارج، مناشدًا الرئيس بالتدخل السريع والتوجيه بمراجعة وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية التي يحملها المصريون بالخارج عند عودتهم إلى مصر.
وقال علم الدين إن المصريين بالخارج يرحبون بكل خطوة تستهدف تيسير الإجراءات ورفع الأعباء غير الضرورية عن المواطنين، مشيرًا إلى ما تم من مراجعات وتيسيرات في بعض الإجراءات المرتبطة بالسيارات، ومنها إلغاء اشتراطات طفاية الحريق والمثلث العاكس وتحديد رخصة السيارة، وفقًا للتوجيهات الرئاسية، باعتبار ذلك نموذجًا لما يمكن أن تحققه الاستجابة لمطالب المواطنين.
وأضاف: «إذا كان من حق الدولة أن تنظم وتحمي مواردها، فمن حق المواطن أيضًا أن يطالب بالعدالة وعدم تحميله أعباء لا مبرر لها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمقتنياته الشخصية».
وشدد علم الدين على أن الهاتف المحمول الذي يحمله المصري المقيم بالخارج معه إلى مصر ليس شحنة تجارية ولا سلعة معدة للبيع، وإنما جهاز شخصي يستخدمه المواطن في التواصل والعمل والخدمات البنكية والتعليمية وغيرها، متسائلًا: «لماذا يتحول الهاتف الشخصي للمصري بمجرد دخوله وطنه إلى مصدر لرسم جمركي قد يمثل عبئًا كبيرًا على الأسرة؟»
وأكد أن المطلوب ليس الدخول في مواجهة مع مؤسسات الدولة، وإنما تصحيح مسار ووضع قاعدة واضحة وعادلة تفرق بين الهاتف الشخصي وبين الاستيراد التجاري، بما يحافظ على هيبة الدولة ومواردها وفي الوقت نفسه يصون حقوق المصريين بالخارج.
وقال: «نحن نطالب بإلغاء هذه الرسوم عن الهاتف الشخصي للمصري القادم من الخارج، ونطالب بأن يكون هناك استثناء واضح وصريح يحسم الأمر، بدلًا من ترك ملايين المصريين في حالة من القلق والجدل عند كل عودة إلى مصر».
وأشار إلى أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية ووطنية مهمة لمصر، وأن التعامل معهم يجب أن يقوم على التيسير والثقة والشراكة، لا على زيادة الأعباء، مؤكدًا أن أي سياسة تستهدف تعظيم الاستفادة من ارتباط المصريين بوطنهم يجب أن تجعل عودتهم إلى مصر أكثر سهولة، لا أكثر تكلفة.
واختتم علم الدين تصريحاته قائلًا:
«نقولها بكل وضوح: كما استجابت الدولة لمطالب المواطنين بالداخل في ملفات عديدة، فإن ملف رسوم الهواتف المحمولة أصبح الآن في حاجة إلى قرار حاسم. والمصري بالخارج لا يطلب امتيازًا ولا استثناءً، وإنما يطلب معاملة عادلة لهاتفه الشخصي. ونتوجه بالشكر إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على ما يقدمه من دعم وتوجيهات مستمرة لتيسير حياة المصريين، ونجدد مناشدتنا لفخامته بالتدخل السريع لإنهاء هذا الملف وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية الخاصة بالمصريين بالخارج، بما يتوافق مع توجه الدولة في التيسير عليهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم».