رحّب مجدي البدوي نائب رئيس اتحاد العمال ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والاعلام والثقافة والاثار بإطلاق المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وحسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي اتساقًا مع التوجيهات الرئاسية بإعادة تشغيل الشركات والمصانع المتوقفة، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، وحماية حقوق العمال، ودعم الاستثمار الصناعي وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المعطلة.
وأشار البدوي في تصريحات صحفية له اليوم إلى أن إطلاق الصندوق يمثل تحركًا مهمًا في ملف المصانع المتعثرة، مؤكدًا أن إعادة تشغيل هذه المصانع لا تعني فقط إنقاذ منشآت صناعية، وإنما تعني إعادة عجلة الإنتاج إلى الدوران، والحفاظ على فرص العمل، وحماية الاستثمارات، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة.
وأضاف أن التوجيهات الرئاسية لوزير الصناعة ومحافظ البنك المركزى بإعادة تشغيل المصانع المتوقفة يجب أن تتحول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، لافتا إلى أن كل مصنع يعود إلى الإنتاج يمثل قيمة مضافة جديدة للاقتصاد، ويحافظ على
خبرات عمالية تراكمية، ويدعم عشرات الأنشطة المرتبطة به.
وشدد البدوي على أن المليار جنيه المخصص للصندوق يجب ألا يكون مجرد تمويل للمصانع المتعثرة، وإنما يجب أن يتحول إلى خطوط إنتاج تعمل، وآلات تدور، ومنتجات تصل إلى الأسواق، وعمال يحتفظون بوظائفهم، وفرص عمل جديدة يتم توفيرها.
وأكد أن هذه المبادرة يجب أن تكون بداية لمرحلة جديدة في التعامل مع ملف التعثر الصناعي، تقوم على إعادة الهيكلة الحقيقية وليس مجرد تأجيل المشكلة، من خلال دراسة أسباب التعثر ووضع حلول تتناسب مع ظروف كل مصنع وقدرته على العودة إلى التشغيل.
وأوضح البدوي أن التمويل وحده لا يكفي لإنقاذ أي مصنع، مطالبًا بأن تشمل عملية إعادة الهيكلة دراسة الجوانب المالية والإدارية والتشغيلية والتسويقية، إلى جانب معالجة مشكلات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يضمن قدرة المصنع على الاستمرار بعد عودته إلى العمل.
وأشار البدوي إلى أن نجاح الصندوق يجب أن يقاس بالنتائج الفعلية، وليس فقط بحجم التمويلات التي يتم ضخها، وعلى رأسها عدد المصانع التي عادت إلى التشغيل، وحجم الطاقات الإنتاجية التي تم استعادتها، وعدد فرص العمل التي تم الحفاظ عليها، وحجم الاستثمارات التي تمت حمايتها.
وأكد البدوي أن حماية حقوق العمال يجب أن تكون محورًا أساسيًا في أي خطة لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حقوق العاملين المالية والقانونية وعدم تحميل العمال وحدهم تكلفة أزمات لم يكونوا سببًا فيها.
وأضاف أن إعادة تشغيل المصنع يجب أن تتم بالتوازي مع ضمان حصول العمال على مستحقاتهم، والحفاظ على فرص العمل قدر الإمكان، واحترام القواعد المنظمة لعلاقات العمل، باعتبار أن العامل شريك أساسي في عملية الإنتاج وليس مجرد عنصر من عناصر التكلفة.
وطالب بأن تتضمن خطط إعادة تشغيل المصانع برامج لتدريب العمال ورفع مهاراتهم وتأهيلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن تطوير الصناعة المصرية يحتاج إلى عامل مؤهل وتكنولوجيا حديثة وإدارة كفء وتمويل مستدام وسوق قادر على استيعاب الإنتاج.
وأضاف أن تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بدعم الصناعة وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين وزارة الصناعة والبنك المركزي والقطاع المصرفي وأصحاب الأعمال والعمال، بحيث يعمل الجميع على إزالة أسباب التعثر وتحويل الطاقات المعطلة إلى طاقات منتجة.
وأشار البدوي إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة ستنعكس إيجابيًا على الاقتصاد من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتنشيط الصناعات المغذية، وتحريك سلاسل التوريد، ودعم الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وشدد نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على أن دعم الاستثمار الصناعي لا يقتصر على جذب استثمارات جديدة فقط، وإنما يبدأ أيضًا من الحفاظ على الاستثمارات القائمة وإعادة تشغيل الأصول المعطلة، مؤكدًا أن المصنع المتوقف يمثل استثمارًا قائمًا يجب البحث عن حلول لإعادته إلى الإنتاج متى كانت لديه مقومات اقتصادية حقيقية.