الكركديه.. مشروب منعش هل يخفض الضغط و حمض اليوريك ويناسب مرضى السكري ؟

الكركديه.. مشروب منعش هل يخفض الضغط و حمض اليوريك ويناسب مرضى السكري ؟الكركديه

منوعات2-10-2026 | 20:39

يعد الكركديه من المشروبات المحببة لدى كثيرين، سواء تم تناوله ساخنًا أو باردًا، لكن طريقة تحضيره تثير جدلًا مستمرًا: هل الأفضل نقعه أم غليه؟ وهل يفقد جزءًا من فوائده عند تعرضه للحرارة؟ والأهم، هل يمكن أن يساعد بالفعل في خفض ضغط الدم وحمض اليوريك، وهل يناسب مرضى السكري ومن يتبعون أنظمة غذائية لإنقاص الوزن؟

يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن الكركديه يتميز باحتوائه على عدد من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، ويمكن الاستفادة منه ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى طريقة تحضيره وكمية السكر المضافة إليه.

مركبات مفيدة

ينتمي نبات الكركديه إلى الفصيلة الخبازية، وهي الفصيلة نفسها التي تضم نباتات مثل البامية والقطن.

ويرجع اللون الأحمر المميز للكركديه إلى احتوائه على مركبات نباتية، من بينها الأنثوسيانينات، وهي من مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من تأثير الإجهاد التأكسدي.

كما يحتوي الكركديه على مركبات أخرى، مثل الفلافونويدات، التي ترتبط بعدد من الفوائد الصحية عند الحصول عليها ضمن النظام الغذائي.

ساخن أم بارد؟

ومن أكثر الأسئلة شيوعًا: هل الكركديه أفضل ساخنًا أم باردًا؟

ويشير الدكتور محمد خلف إلى أن طريقة التحضير قد تكون أكثر أهمية من درجة حرارة تناوله؛ فسواء تم تقديمه ساخنًا أو باردًا، يمكن تحضيره عن طريق نقع الكركديه بدلًا من غليه لفترات طويلة.

ويُقترح نقعه في ماء دافئ لمدة عدة ساعات، أو نقعه في الماء البارد داخل الثلاجة لفترة أطول، ثم تصفيته وتناوله.

أما غلي الكركديه لفترة طويلة، فقد يؤدي إلى فقد جزء من بعض المركبات الحساسة للحرارة، ومنها فيتامين «سي»، لذلك لا تكون الحاجة إلى الغلي الطويل ضرورية للحصول على المشروب.

يخفض الضغط؟

من أبرز فوائد الكركديه التي دُرست تأثيراته المحتملة على ضغط الدم، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم، لكن ذلك لا يعني أنه بديل عن العلاج الموصوف من الطبيب.

وقد ترتبط هذه التأثيرات بوجود مركبات نباتية تساعد في دعم وظيفة الأوعية الدموية.

ولذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم أو يتناولون أدوية لخفض الضغط، عليهم الانتباه إلى الكميات التي يتناولونها واستشارة الطبيب عند الحاجة.

هل يناسب الدايت؟

الكركديه نفسه مشروب منخفض السعرات عندما يتم تناوله دون إضافة السكر، ولذلك يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا لمن يتبعون نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن.

لكن المشكلة تظهر عند إضافة كميات كبيرة من السكر، خاصة أن طعمه يميل إلى الحموضة، وبالتالي فإن كثرة التحلية قد تحول مشروبًا منخفض السعرات إلى مصدر إضافي للسكريات.

أما القول إن الكركديه يقلل الشهية أو يؤدي وحده إلى فقدان الوزن، فيحتاج إلى مزيد من الأدلة، ولا يمكن الاعتماد عليه باعتباره وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.

وماذا عن مرضى السكري؟

يمكن لمريض السكري تناول الكركديه غير المحلى أو قليل التحلية، لكن الأهم هو الانتباه إلى كمية السكر المضافة.

ويمكن الاستغناء عن السكر تمامًا أو تقليل كميته تدريجيًا حتى يعتاد الشخص على الطعم الطبيعي للمشروب.

كما أن الكركديه لا يُعد علاجًا لمرض السكري أو مقاومة الإنسولين، وإنما يمكن إدراجه كمشروب منخفض السعرات إذا تم تناوله دون كميات كبيرة من السكر.

والكوليسترول؟

تشير بعض الأبحاث إلى وجود تأثيرات محتملة للكركديه على مستويات الدهون في الدم، لكن الأدلة ليست كافية لاعتباره علاجًا لارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.

لذلك يمكن تناوله كجزء من نظام غذائي صحي، مع عدم الاستغناء عن النظام الغذائي العلاجي أو الأدوية الموصوفة عند الحاجة.

هل يخفض حمض اليوريك؟

أما العلاقة بين الكركديه و حمض اليوريك والنقرس، فهناك اهتمام بحثي بتأثير الكركديه في بعض المؤشرات المرتبطة بالتمثيل الغذائي، لكن لا يمكن اعتباره مشروبًا قادرًا بمفرده على «طرد» حمض اليوريك من الجسم أو علاج النقرس.

ومريض النقرس يحتاج إلى الالتزام بالعلاج الموصوف، وشرب كمية مناسبة من السوائل، واتباع نظام غذائي مناسب، خاصة أن ارتفاع حمض اليوريك قد يحتاج إلى علاج دوائي حسب الحالة.

وماذا عن لبان الذكر؟

ويشير الدكتور محمد خلف إلى أن لبان الذكر يحتوي على مركبات تعرف باسم أحماض البوزويليك (Boswellic acids)، وهي مركبات تمت دراسة خصائصها المضادة للالتهاب.

لكن هذا لا يعني أن لبان الذكر يمكن أن يحل محل علاج النقرس أو غيره من الأمراض الالتهابية، كما أن استخدامه بجرعات أو مستحضرات مركزة يحتاج إلى استشارة مختص، خاصة مع تناول أدوية أخرى.

كيف نقلل السكر؟

وللحصول على مشروب كركديه أقل في السكر، يمكن تقليل كمية التحلية تدريجيًا، أو الاعتماد على مذاقه الطبيعي.

وإذا كان لا بد من إضافة السكر، فيمكن إذابة الكمية المطلوبة أولًا في قليل من الماء الدافئ، ثم إضافتها إلى المشروب، ما يساعد على توزيع السكر بصورة أفضل بدلًا من تركه يترسب في قاع الكوب.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان