الرئيس السيسي: القرن الـ21 سيكون قرناً إفريقيًا بامتياز إن أحسنّا العمل المشترك

الرئيس السيسي: القرن الـ21 سيكون قرناً إفريقيًا بامتياز إن أحسنّا العمل المشتركالرئيس السيسي

مصر3-10-2026 | 12:02

افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدورة الأولي من منتدى العلمين أفريقيا للأعمال ، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية بمدينة العلمين الجديدة .

وفي مستهل كلمته، رحب الرئيس السيسي بالحضور جميعا، علي أرض مصر، وفي مدينة العلمين الجديدة، التي كانت دوما شاهدة علي التاريخ، وأصبحت الآن مثالا يحتذي به في التنمية والازدهار، بعدما كانت موقعاً لإحدي أكبر المعارك في الحرب العالمية الثانية.

وأكد الرئيس السيسي، أننا نجتمع اليوم في لحظة دقيقة، يشهد العالم فيها أزمات متلاحقة وتحولات متسارعة، تتشابك فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، ويعاد فيها رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا.وفي مثل هذه اللحظات، تحتاج الدول إلي دعم قدراتها، لتعزيز الصمود وبناء مستقبلها ومستقبل شعوبها بأيديها.

وأشار الرئيس السيسي ، إلي قاعدة نؤمن بها، إيمانا راسخا، وهي أن التنمية الاقتصادية لا تبني في دول غير مستقرة، وأن الاستقرار ليس ترفا، بل ركيزة أساسية، يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع، ليعمل في بيئة آمنة، تحقق مستهدفاته.

وتابع الرئيس السيسي :"وفي قارتنا الأفريقية ندرك جيدا أن الأمن يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يسمح بتفعيل آليات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي، لتلبية التطلعات المشروعة لشعوبنا في التنمية والرخاء. مؤكدًا أن كانت مصر دوما في طليعة الدول الداعمة لهذه الرؤية، انطلاقا من اعتزازها بانتمائها الأفريقي الراسخ، ولم تدخر جهداً، في إطلاق ودعم المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا، مؤمنة بأن نهضة القارة واستقلالها وازدهار شعوبها حق مشروع ينبغي التمسك به والحفاظ عليه.

وأوضح الرئيس السيسي ، أن مصر تستضيف اليوم؛ النسخة الأولي من منتدي "العلمين - إفريقيا للأعمال"، والذي تم اعتماد عقده بموجب قرار الاتحاد الإفريقي، في قمته الأخيرة في فبراير ٢٠٢٦، وبالتعاون مع وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "النيباد"، وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي والاتحاد الإفريقي. مضيفًا أن هذا المنتدى يوفر منصة قارية استراتيجية، لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣، والعمل علي ترجمة طموحات العمل الإفريقي المشترك إلي واقع ملموس، وتوفير مساحة متفردة لقطاع الأعمال الإفريقي، للتفاعل مع قادة الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص وكذلك بناء الشراكات العابرة للحدود، لدفع عجلة التكامل الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية القارية.

وقال الرئيس السيسي، إن الإحصاءات تشير إلي أن القطاع الخاص الأفريقي، يعد المحرك الأهم والأكبر لاقتصادات القارة، حيث يساهم بنسبة تزيد علي "٧٠٪" من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا، ومن اللافت أن نحو "٨٥٪" من تعاملات القطاع الخاص الأفريقي تتـــــم مـــــع شـــــركات مـــــــن خــــــــارج القــــــــــارة، كما أن أكثر من "٥٠٪" من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتوافر لديها معلومات كافية، عن الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية المجاورة، مما يدفعها للبحث عن فرص لتعاملاتها التجارية في أسواق دولية بعيدة عوضا عن أسواق الدول الإفريقية القريبة منها. ورغم ما يربط دول القارة من اتفاقيات وترتيبات تجارية تفضيلية، لم تتعد نسبة التجارة البينية الأفريقية إلا حوالي "١٨٪" من إجمالي تجارة القارة في السنوات الأخيرة.

وتابع الرئيس السيسي: "من هنا؛ جاءت فكرة تنظيم هذا المنتدي، ليكون بمثابة الجسر المؤسسي، لكسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، لأن التفاعل بين ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين بدول القارة، يستلزم التواصل المباشر وبناء منصات فاعلة للتقارب ولتمكين القطاع الخاص الإفريقي من استكشاف فرصه الكامنة، والمشاركة في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية للقارة ضمن أجندة ٢٠٦٣".

وقال الرئيس السيسي، إن تنظيم النسخة الأولي من هذا المنتدي، يأتي بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين، للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقي، ليعكس الترابط العضوي بين العمل السياسي والعمل الاقتصادي، في إطار العمل الإفريقي المشترك.

وأوضح الرئيس السيسي، أن إفريقيا قارة شابة ونابضة بالحيوية، حيث تبلغ نسبة الشباب بها حوالي "٦٥٪"، وتزخر بموارد طبيعية وبشرية ضخمة، وتضم دولاً تنخرط بفاعلية وتأثير متنام مع العالم وهي اليوم تسعي حثيثا، لتكون شريكاً أساسياً في صياغة النظام الدولي. وتتطلع القارة لعالم يسوده السلام والاستقرار عوضا عن تحميلها نتائج أزمات عالمية لم تكن طرفا فيها وتعاني من تبعاتها السلبية.

وأكد الرئيس السيسي، أن أزمة الطاقة الحالية التي يشهدها العالم دليل علي ذلك حيث تؤثر وتضغط علي دول القارة، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد والشحن، وغير ذلك من التداعيات.

وقال الرئيس السيسي، إن هدفنا واضح، وهو بناء دول عصرية؛ قادرة علي مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة. مضيفًا:"دعونا نتحرك معا جميعا نحو تحقيق هذا الهدف، وإنني علي يقين أن القرن الحادي والعشرين، سيكون قرناً إفريقياً بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك".

أضف تعليق