تعد الجبنة الرومي من أنواع الجبن المحببة لدى كثير من المصريين، وغالبًا ما تكون حاضرة على مائدة الإفطار أو داخل الساندوتشات، لكن ارتفاع محتواها من الدهون المشبعة والصوديوم يجعل الاعتدال في تناولها أمرًا مهمًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الدهون المشبعة أو الملح في نظامهم الغذائي.
وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أن المشكلة في الجبنة الرومي لا ترتبط فقط بكمية الدهون الموجودة بها، وإنما أيضًا بنوعية جزء من هذه الدهون، إذ تعد من الأطعمة التي تحتوي على نسبة من الدهون المشبعة.
الدهون المشبعة
وتشير أخصائية التغذية العلاجية إلى أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار LDL، وهو ما قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين على المدى الطويل، لذلك من الأفضل عدم الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بهذا النوع من الدهون.
الصوديوم المرتفع
ولا تتوقف الملاحظات الغذائية عند محتوى الدهون، إذ تحتوي الجبنة الرومي أيضًا على نسبة مرتفعة من الصوديوم، ولذلك فإن الإكثار منها قد لا يكون مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو من يحتاجون إلى الحد من كمية الصوديوم في نظامهم الغذائي.
فوائد غذائية
وفي المقابل، تؤكد د. أسماء صالح أن الجبنة الرومي لا تخلو من القيمة الغذائية، فهي مصدر جيد للبروتين والكالسيوم، كما تحتوي على بعض الفيتامينات، ومنها فيتامين د، وبالتالي لا يعني احتواؤها على الدهون المشبعة والصوديوم ضرورة الامتناع عنها بشكل كامل.
الاعتدال مهم
وتوضح أن تناول الجبنة الرومي يمكن أن يكون ضمن نظام غذائي متوازن، لكن مع الانتباه إلى الكمية وتكرار تناولها، مشيرة إلى إمكانية الاكتفاء بتناولها مرة أسبوعيًا كخيار معتدل.
وتختتم أخصائية التغذية العلاجية بالتأكيد على أن الجبن الرومي يفضل أن يكون إضافة صغيرة إلى الوجبة، وليس مصدرًا أساسيًا للجبن بشكل يومي، خاصة مع تناول مصادر أخرى غنية ب الدهون المشبعة أو الصوديوم.
فليس من الضروري تصنيف الطعام بشكل مطلق إلى صحي أو غير صحي، وإنما تلعب الكمية، وتكرار التناول، وبقية مكونات النظام الغذائي دورًا مهمًا في تحديد تأثيره على الصحة.