أعاد الكاتب الصحفي والمفكر عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، فتح ملف علاقة عبد الرحمن منصور، مؤسس منصة «متصدقش»، بجماعة الإخوان، بعدما أذاع تسجيلًا صوتيًا قال إنه يعود إلى مارس 2011، ويجمع بين منصور والقيادي الإخواني خيرت الشاطر.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية أجراها عبد الرحيم علي مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج «الحكاية» المذاع عبر شاشة «MBC مصر»، حيث عرض تسجيلًا صوتيًا قال إنه يوثق تواصلًا بين عبد الرحمن منصور و خيرت الشاطر خلال تلك الفترة.
وقال عبد الرحيم علي إن بحوزته مجموعة من التسجيلات الصوتية التي يرى أنها تتضمن ما يثبت انتماء عبد الرحمن منصور إلى جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن قيادات بالجماعة، وفي مقدمتها خيرت الشاطر، كانت تنظر إلى منصور باعتباره أحد عناصر ما وصفه بـ«القوة الناعمة» للجماعة، وأحد الرموز المرتبطة بالإعلام التابع لها.
واستند علي، خلال حديثه، إلى تصريحات سابقة لعبد الرحمن منصور، من بينها حوار صحفي أجراه عام 2019 وتحدث خلاله عن آلية اختيار مرشد جماعة الإخوان، موضحًا أن منصور قدم نفسه آنذاك، بحسب رواية علي، باعتباره واحدًا من شباب الجماعة.
كما أشار رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط إلى حديث سابق لمنصور تناول خلاله علاقته بجماعة الإخوان، وقال إن منصور تحدث عن ارتباطه بالجماعة منذ عام 2005.
تسجيلات صوتية أخرى عن تحركات عبد الرحمن منصور
ولم يقتصر ما عرضه عبد الرحيم علي على التسجيل المنسوب إلى لقاء أو اتصال بين عبد الرحمن منصور وخيرت الشاطر، إذ تحدث عن تسجيلات أخرى قال إنها تكشف جانبًا من تحركات واتصالات مؤسس منصة «متصدقش».
وأوضح علي أنه أذاع تسجيلًا آخر قال إنه دار بين عبد الرحمن منصور والصحفية مروة عوض، مشيرًا إلى أن مضمون التسجيل، وفق عرضه، تناول مساعدتها له في دخول مدينة نيويورك، إلى جانب الحديث عن تأسيس الشركة الخاصة به.
كما كشف عن تسجيل ثالث قال إنه جمع عبد الرحمن منصور وأحد أعضاء اتحاد شباب الثورة، موضحًا أن التسجيل تضمن طلبًا يتعلق بعقد لقاء مع السفير الفرنسي.
عبد الرحيم علي يتحدث عن 24 منصة إعلامية
وخلال المداخلة، طرح عبد الرحيم علي معلومات أخرى قال إنها تتعلق بالنشاط الإعلامي لعبد الرحمن منصور، مشيرًا إلى أن الأخير أنشأ، بحسب المعلومات التي عرضها، 24 منصة إعلامية موزعة على 10 دول عربية.
وأضاف أن الشركة الأم التي تتبع لها هذه المنصات، ومن بينها منصة «متصدقش»، نظمت برامج تدريبية متقدمة للعاملين بها، إلى جانب توفير دعم وصفه بالمعلوماتي والبحثي.
وقال علي إن التدريبات التي تحدث عنها لم تقتصر، بحسب روايته، على الجوانب المرتبطة بالعمل الإعلامي التقليدي، وإنما تضمنت توفير صور ملتقطة بالأقمار الصناعية، فضلًا عن معلومات مرتبطة بتتبع حركة الطائرات وأبراج المراقبة.
واعتبر رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط أن طبيعة هذه الأنشطة، وفق تقييمه لما عرضه خلال المداخلة، تتجاوز حدود العمل الصحفي المعتاد، وربط بينها وبين طبيعة النشاط الذي قال إن المنظومة الإعلامية التابعة لمنصور كانت تعمل من خلاله.
مراحل مختلفة في طريقة تقديم المحتوى
وتطرق عبد الرحيم علي كذلك إلى ما وصفه بالمراحل التي مرت بها طريقة عمل المنظومة الإعلامية المرتبطة بعبد الرحمن منصور، موضحًا أن المعلومات التي عرضها تشير إلى امتلاك منصور 24 منفذًا إعلاميًا، وأن هذه المنصات حصلت، بحسب قوله، على تمويلات كبيرة بالتزامن مع توسع نشاطها.
وأوضح علي أن أسلوب تقديم المحتوى مر، وفق روايته، بعدة مراحل، بدأت بتقديم خطاب إعلامي يبدو في ظاهره قائمًا على انتقاد طرفي المشهد، من خلال توجيه الانتقادات إلى جماعة الإخوان من جانب، والحكومة من جانب آخر.
وأضاف أن هذا الأسلوب تطور لاحقًا، بحسب ما عرضه، إلى نمط رأى أنه يقوم على مزج المعلومات بالادعاءات، معتبرًا أن هذا التطور يعكس تغيرًا في طبيعة المحتوى الذي تقدمه المنظومة الإعلامية.
وأكد عبد الرحيم علي في ختام حديثه أن ما طرحه بشأن عبد الرحمن منصور وعلاقته بجماعة الإخوان، وكذلك المعلومات المتعلقة بالمنصات الإعلامية والتسجيلات الصوتية، يستند، بحسب قوله، إلى مجموعة من التسجيلات والبيانات والمعلومات التي عرض جانبًا منها خلال مداخلته الهاتفية مع الإعلامي عمرو أديب.