لماذا يحصل الأطفال على تطعيم الحصبة ؟ طبيب أطفال يوضح أهمية الوقاية من العدوى

لماذا يحصل الأطفال على تطعيم الحصبة ؟ طبيب أطفال يوضح أهمية الوقاية من العدوى تطعيم الحصبة

منوعات4-10-2026 | 16:43

مع انتشار الحديث عن حملات التطعيم ضد الحصبة، قد يتساءل بعض الآباء عن أسباب الاهتمام بتطعيم الأطفال ضد هذا المرض، خاصة مع اعتقاد البعض أن الحصبة عدوى بسيطة يمكن تجاوزها بسهولة. إلا أن طبيعة الفيروس وسرعة انتشاره، إلى جانب احتمالية حدوث مضاعفات لدى بعض المصابين، تجعل الوقاية والتطعيم من الوسائل المهمة للحد من انتشار العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة لمضاعفاتها.

يوضح الدكتور أحمد الشرقاوي، طبيب الأطفال، أن الحصبة من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى وسريعة الانتشار، ويمكن أن تنتقل بسهولة داخل المجتمعات، خاصة عند وجود أشخاص غير محصنين ضدها.

عدوى سريعة الانتشار

يشير الدكتور أحمد الشرقاوي إلى أن الحصبة يمكن أن تنتشر بسرعة كبيرة بمجرد دخول حالة مصابة إلى مجتمع ما، فعند مخالطة المصاب لأشخاص غير محصنين، يمكن أن تنتقل العدوى إليهم، ومن ثم إلى أشخاص آخرين.

وتزداد أهمية الوقاية في ظل وجود فئات قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات، ومنها الأطفال حديثو الولادة، وبعض مرضى الأورام الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، والأشخاص الذين يعانون من أمراض تؤثر في الجهاز المناعي، وكذلك من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.

مضاعفات محتملة

ويؤكد طبيب الأطفال أن الحصبة ليست مجرد ارتفاع في درجة الحرارة وطفح جلدي في جميع الحالات، إذ يمكن أن يصاحبها عدد من المضاعفات، خاصة لدى بعض الفئات الأكثر عرضة للخطر.

ومن المضاعفات التي قد ترتبط بالحصبة:

- التهابات الجهاز التنفسي، والتي قد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب رئوي يحتاج إلى العلاج بالمستشفى.
- التهاب الأذن الوسطى، وقد تحدث مضاعفات تؤثر في السمع في بعض الحالات.
- مضاعفات بالعين والقرنية، وقد تكون خطيرة في الحالات الشديدة.
- التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات العصبية الخطيرة وإن كان أقل شيوعًا.
- الإسهال والجفاف، وقد تستدعي بعض الحالات دخول المستشفى.
- كما قد تمثل الإصابة أثناء الحمل مصدرًا للقلق على الأم والجنين، وقد ترتبط بزيادة مخاطر بعض المضاعفات وفقًا لمرحلة الحمل وشدة العدوى.

أهمية التطعيم

ويلفت الدكتور أحمد الشرقاوي إلى أن التطعيم ضد الحصبة يأتي ضمن وسائل الوقاية الأساسية من المرض، وأن الحفاظ على معدلات مرتفعة من التطعيم يساعد على تقليل فرص انتشار العدوى داخل المجتمع، بما يوفر حماية أكبر أيضًا للأشخاص الذين قد لا يستطيعون الحصول على اللقاح في بعض الحالات الطبية.

ويشير إلى أن تراجع معدلات التطعيم يمكن أن يؤدي إلى ظهور تجمعات من الأشخاص غير المحصنين، ما يجعل انتقال الحصبة أسهل عند دخول الفيروس إلى المجتمع.

الشائعات والتطعيم

وخلال السنوات الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات تربط اللقاحات باضطرابات مثل التوحد واضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهو ما ساهم في إثارة مخاوف لدى بعض الأسر بشأن تطعيم أطفالهم.

ويؤكد الطبيب أهمية اعتماد الأسر على المصادر الطبية الموثوقة عند اتخاذ قرارات تتعلق بتطعيم الأطفال، وعدم الاعتماد على المنشورات غير الموثقة أو التجارب الفردية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حماية المجتمع

ولا تقتصر أهمية تطعيم الطفل على حمايته بشكل فردي من الإصابة، إذ يساعد ارتفاع معدلات التطعيم في الحد من انتشار الأمراض المعدية داخل المجتمع، وهو ما ينعكس بصورة خاصة على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

ويختتم الدكتور أحمد الشرقاوي بالتأكيد على أهمية التزام الأسر بجدول التطعيمات المقرر لأطفالهم، ومراجعة الطبيب أو الجهات الصحية المختصة عند وجود أي استفسار يتعلق بموعد التطعيم أو الحالات التي تستدعي تأجيله.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان