علي جمعة: تفريج كرب الناس وستر عثراتهم من الأعمال التي يرجى بها ستر الله

علي جمعة: تفريج كرب الناس وستر عثراتهم من الأعمال التي يرجى بها ستر اللهعلي جمعة

الدين والحياة7-10-2026 | 17:34

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أن تفريج هموم الناس والتيسير على المحتاجين وستر عثراتهم من الأعمال التي حث عليها النبي محمد ﷺ، لما لها من أثر في حياة الإنسان وثوابه في الدنيا والآخرة.

وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن حديث النبي ﷺ: «من نفَّس عن مؤمن كربة نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، يقدم منهجًا عمليًا في مساعدة الآخرين وتخفيف ما يمرون به من أزمات.

وأشار إلى أن تعويد النفس على تفريج كرب الناس ابتغاء مرضاة الله يعزز الإحساس بالآخرين، مؤكدًا أن الإنسان ليس مجرد رقم أو حالة أو معاملة، وإنما مخلوق مكرم ينبغي التعامل معه بالرحمة والإحسان.

وضرب مفتي الجمهورية الأسبق مثالًا بالطبيب والموظف، موضحًا أن استشعار كل منهما لمعاناة من أمامه والحرص على تخفيف ألمه أو تيسير حاجته يمكن أن يحول أداء العمل إلى باب من أبواب الإحسان إذا كان القصد فيه وجه الله تعالى.

كما أوضح أن التيسير على المدين قد يكون بمساعدته في سداد دينه، أو تأجيل السداد، أو تخفيف المطالبة، أو إسقاط جزء من الدين، إلى جانب عدم كشف حاله للآخرين، مشيرًا إلى أن الدين قد يمثل عبئًا نفسيًا كبيرًا على صاحبه.

علي جمعة يحذر من الغيبة والنميمة والتشهير
وشدد علي جمعة على أهمية ستر عثرات الناس وعدم التشهير بهم، موضحًا أن من يحرص على ستر الآخرين وإقالة عثراتهم يرجو أن يستره الله في الدنيا والآخرة.

وحذر من التوسع في الحديث عن أعراض الناس ونقل أخبارهم، لما قد يترتب على ذلك من غيبة ونميمة وافتراء وبهتان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع».

وأكد أن حرية الرأي لا تبرر الكذب أو الافتراء أو الخوض في أعراض الناس، وإنما ينبغي أن ترتبط المسؤولية بالرغبة في تحقيق الخير والإصلاح بين أفراد المجتمع.

العمل الصالح أساس التفاضل
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى قول النبي ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، موضحًا أن الحديث يؤكد اتساع دائرة التعامل الإنساني القائمة على الرحمة والإحسان ومساعدة الآخرين.

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن أساس التفاضل هو العمل الصالح، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، داعيًا إلى إصلاح النفس وتهذيبها، ثم الإحسان إلى الأسرة والمحيطين بالإنسان.

ودعا إلى تجديد الإيمان والتحلي بالأخلاق التي أوصى بها النبي ﷺ، وجعل مساعدة الناس وتفريج كربهم وستر عثراتهم جزءًا من السلوك اليومي.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان