ضمن مقتنيات جمعية المهندسين المصرية، تحتفظ الجمعية بمجموعة نادرة من الأعداد القديمة لمجلتها، والتي تمثل جانبًا من تاريخها العلمي والثقافي الممتد لعقود طويلة، وتعود بعض هذه الأعداد إلى عام 1929، بينما تمتد المجموعة إلى سنوات لاحقة، من بينها أعداد تعود إلى عام 1945، بما يعكس استمرارية النشاط العلمي للجمعية وحرصها على توثيق إنتاجها ونشره.
وترتبط المجلة بالرسالة الأساسية التي قامت عليها جمعية المهندسين المصرية، والمتمثلة في العمل في المجال العلمي والثقافي للهندسة، وتشجيع الدراسات والبحوث الهندسية والعلمية والتطبيقية ونشرها، ومنذ السنوات الأولى لنشاط الجمعية، أولت اهتمامًا كبيرًا بالمحاضرات الهندسية التي كان يلقيها أعضاؤها في مختلف فروع الهندسة، وكانت تعمل على طبع هذه المحاضرات وتوزيعها على من حضرها ومن لم يتمكن من حضورها، بما يتيح الاستفادة منها على نطاق أوسع.
كما استقر نظام الجمعية على أن يكون لها كتاب تدون فيه أعمالها، بما يسهل التواصل بين أعضائها ويتيح لغير الأعضاء الاطلاع على آثار جهودها العلمية والإدارية والمالية، وبدأ توزيع أول كتب الجمعية في 25 نوفمبر عام 1923، واستمرت إصداراتها بعد ذلك، واليوم تمثل الأعداد القديمة من مجلة جمعية المهندسين المصرية وإصداراتها جزءًا من مقتنيات الجمعية التي يجري العمل على الحفاظ عليها ورقمنتها، إلى جانب محاضر مجالس الإدارة والوثائق والرسومات الهندسية والمراجع العلمية الموجودة بمكتبتها، وتضم مكتبة الجمعية مجموعة من الكتب والمراجع العلمية في مختلف تخصصات الهندسة، إلى جانب الدراسات والرسائل العلمية، فضلًا عن الوثائق والرسومات الخاصة بعدد من المشروعات الهندسية.
وتظل المجلة، بأعدادها القديمة، شاهدًا على جانب من مسيرة جمعية المهندسين المصرية، التي تأسست في 3 ديسمبر 1920، وعلى الدور الذي قامت به في نشر المعرفة الهندسية وتبادل الخبرات بين المهندسين.