الألياف البيضاء في البرتقال.. فوائد صحية لا تتخلصي منها عند التقشير

الألياف البيضاء في البرتقال.. فوائد صحية لا تتخلصي منها عند التقشيرالبرتقال

منوعات10-10-2026 | 21:36

اعتاد كثيرون التخلص من الطبقة البيضاء الموجودة أسفل قشرة البرتقال والخيوط البيضاء الممتدة بين فصوصه، اعتقادًا منهم أنها أجزاء غير مفيدة أو تؤثر في مذاقه، لكن هذه الأجزاء تحتوي على عناصر غذائية مهمة، أبرزها الألياف وبعض المركبات النباتية المفيدة للصحة. وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أهمية عدم المبالغة في إزالة هذه الأجزاء عند تقشير البرتقال، للاستفادة مما تحتوي عليه من مكونات غذائية.

ألياف مفيدة

تُعد الطبقة البيضاء الموجودة أسفل قشرة البرتقال، إلى جانب الخيوط البيضاء المحيطة بالفصوص، جزءًا من الثمرة يُعرف باسم «اللب الأبيض» أو «النسيج الإسفنجي». وتحتوي هذه الأجزاء على الألياف الغذائية ومركبات نباتية، لذلك فإن تناولها مع الثمرة يساعد على الاستفادة من مكوناتها بدلًا من التخلص منها بالكامل.

وتسهم الألياف الغذائية في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين حركة الأمعاء، وقد تساعد على تخفيف الإمساك عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء.

فيتامينات ومعادن

وتشير أخصائية التغذية العلاجية إلى أهمية البرتقال باعتباره مصدرًا لفيتامين C، الذي يدعم وظائف الجهاز المناعي ويساعد الجسم على تكوين الكولاجين وامتصاص الحديد من المصادر النباتية.

كما تحتوي الأجزاء البيضاء من البرتقال على مركبات نباتية، من بينها الفلافونويدات، التي تخضع للدراسة بسبب خصائصها المضادة للأكسدة. ومع ذلك، لا يصح اعتبار هذه الأجزاء مصدرًا استثنائيًا لجميع فيتامينات مجموعة B، أو الجزم بأنها تحتوي على فيتامين C بنسبة أعلى من الجزء الداخلي للثمرة، إذ تختلف التراكيز بحسب الجزء وطبيعة الثمرة.

خصائص مضادة للأكسدة

وتحتوي الأجزاء البيضاء من البرتقال على مركبات نباتية قد تسهم في مقاومة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو أحد العوامل المرتبطة بعدد من الأمراض المزمنة.

لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن تناول الألياف البيضاء وحده يمنع الإصابة بالسرطان أو يعالجه؛ إذ تعتمد الاستفادة الصحية على عوامل متعددة، من بينها النظام الغذائي ونمط الحياة بصورة عامة.

سلامة الثمرة

ومن المهم التأكد من سلامة البرتقال قبل تناوله، واختيار الثمار السليمة الخالية من العفن والتلف الظاهر، مع غسلها جيدًا تحت الماء الجاري قبل التقشير، لتقليل انتقال الأوساخ والملوثات من القشرة إلى الجزء الصالح للأكل.

وفي النهاية، لا داعي للتخلص من جميع الأجزاء البيضاء عند تقشير البرتقال؛ إذ يمكن تناولها مع الثمرة للاستفادة من أليافها ومركباتها النباتية، ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان