يعتقد البعض أن التحول إلى الحليب الخالي من اللاكتوز هو الحل لجميع المشكلات الصحية المرتبطة بتناول اللبن، خاصة عند الشعور بالانتفاخ أو المغص أو اضطرابات الهضم. لكن الحقيقة أن الاختيار المناسب يتوقف على تحديد سبب الأعراض؛ فهناك فرق بين عدم تحمُّل اللاكتوز، وحساسية بروتينات حليب الأبقار، وغيرها من المشكلات التي قد تتشابه أعراضها.
وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائي التغذية العلاجية، أن الحليب الخالي من اللاكتوز لا يُعد بديلًا مناسبًا للمصابين بحساسية بروتينات حليب الأبقار، لأنه لا يزال يحتوي على هذه البروتينات التي قد تثير رد فعل تحسسيًا لديهم.
أما في حالة عدم تحمُّل اللاكتوز، فقد يكون الحليب الخالي من هذا السكر خيارًا مناسبًا، إذ يُعالَج بطريقة تؤدي إلى تكسير اللاكتوز إلى سكريات أبسط، ما يسهل هضمها لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم هذا النوع من السكر.
وتشير إلى أن هناك خيارًا آخر، وهو استخدام مستحضرات إنزيم اللاكتاز، الذي يساعد على تكسير اللاكتوز وتسهيل هضمه، وفقًا لطبيعة الحالة والمنتج المستخدم.
وتلفت إلى أن الأعراض الهضمية التي تظهر بعد تناول الحليب لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في اللاكتوز أو حساسية تجاه بروتين الكازين، أحد البروتينات الموجودة في اللبن؛ إذ قد ترجع هذه الأعراض إلى أسباب أخرى، لذلك يُفضل تحديد السبب قبل تغيير النظام الغذائي أو استبعاد منتجات الألبان.
ويظل الحليب مصدرًا مهمًا للبروتين والكالسيوم والفيتامينات والمعادن، لكن إذا كان تناوله يسبب أعراضًا مزعجة، فمن المهم اختيار البديل المناسب وفقًا لطبيعة المشكلة، بدلًا من الاعتماد على المنتجات الأغلى سعرًا دون حاجة فعلية إليها.