يُعد اعتلال الأعصاب الطرفية من المضاعفات الشائعة لمرض السكري، وقد يظهر في صورة حرقان أو وخز في القدمين، أو ضعف الإحساس بهما، وفي بعض الحالات قد يؤثر في وظائف أخرى بالجسم. ويوضح الدكتور عمرو حسن الحسني طبيب مخ وأعصاب، أسباب هذه المشكلة وأبرز أعراضها، وطرق التعامل معها للحد من تطورها ومضاعفاتها.
أعراض اعتلال الأعصاب الطرفية
يوضح الدكتور عمرو حسن الحسني أن اعتلال الأعصاب الطرفية المرتبط بمرض السكري من المضاعفات الشائعة، وقد يحدث لدى المريض حتى دون ظهور أعراض واضحة.
وتشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة به الشعور بالحرقان أو الوخز أو السخونة في القدمين، بينما قد تتطور الحالة لدى بعض المرضى إلى ضعف الإحساس أو فقدانه، ما يزيد من خطر التعرض للجروح والقروح دون ملاحظتها، وقد يؤدي إلى مضاعفات القدم السكري.
كيف يؤثر السكري في أعصاب الجسم؟
لا تقتصر مضاعفات السكري على أعصاب القدمين فقط، إذ قد يؤثر تلف الأعصاب في وظائف متعددة بالجسم، من بينها الوظيفة الجنسية، وأعصاب الجهاز الهضمي والمثانة، والتحكم في الإخراج.
كما قد يؤدي تأثر الأعصاب المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم إلى الشعور بالدوخة عند الانتقال من الجلوس إلى الوقوف، وقد تتأثر الدورة الدموية الطرفية أيضًا. ويعتمد ظهور هذه المضاعفات على طبيعة الأعصاب المتضررة ومدى تأثرها.
السيطرة على السكر خطوة أساسية للعلاج
يشير الدكتور عمرو حسن الحسني إلى أن ضبط مستويات السكر في الدم يُعد من أهم الخطوات للحد من اعتلال الأعصاب الطرفية، إذ يساعد التحكم الجيد في مستويات الجلوكوز على تقليل خطر حدوث تلف إضافي بالأعصاب وإبطاء تطور المضاعفات.
كما أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، وفقًا للحالة الصحية وتوجيهات الطبيب، تساعد على تحسين الصحة العامة والدورة الدموية، وقد تسهم في تخفيف بعض الأعراض.
الأدوية والعلاج التداخلي لتخفيف الألم
تتوفر أدوية تساعد على تخفيف آلام الأعصاب الناتجة عن السكري، ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقًا لشدة الأعراض والحالة الصحية للمريض.
وفي بعض الحالات التي لا تستجيب بصورة كافية للعلاج الدوائي، قد يُلجأ إلى إجراءات العلاج التداخلي للألم، تحت إشراف استشاري متخصص، وفقًا لتقييم الحالة.
ويظل الاكتشاف المبكر لاعتلال الأعصاب الطرفية، والمتابعة المنتظمة لمستويات السكر، وفحص القدمين باستمرار، من الخطوات المهمة للحد من المضاعفات والحفاظ على جودة حياة مرضى السكري.