خشخشة صدر الرضيع.. هل تعني إصابته بنزلة شعبية؟

خشخشة صدر الرضيع.. هل تعني إصابته بنزلة شعبية؟خشخشة صدر الرضيع.. هل تعني إصابته بنزلة شعبية؟

منوعات14-10-2026 | 09:34

تثير الأصوات التي تصدر من صدر الرضيع، خاصة خلال الأشهر الأولى من عمره، قلق الأمهات، وتدفع كثيرات منهن إلى الاعتقاد بأن الطفل مصاب ب نزلة شعبية أو التهاب في الجهاز التنفسي.

لكن هل تعني هذه الأصوات بالضرورة وجود مشكلة في الصدر؟ يوضح الدكتور أدهم عبدالفتاح، استشاري طب الأطفال، أن خشخشة الصدر لدى الرضع أقل من 6 أشهر قد تكون ناتجة عن انسداد الأنف أو تجمع الإفرازات، وليس بالضرورة عن التهاب في الشعب الهوائية، مشيرًا إلى أهمية العناية بالأنف ومراقبة تنفس الطفل ورضاعته.

انسداد الأنف

يقول الدكتور أدهم عبدالفتاح إن كثيرًا من الأمهات يشتكين من سماع أصوات تشبه الخشخشة أو التشحير أثناء تنفس أطفالهن، خاصة في الأشهر الأولى من العمر، موضحًا أن هذه الأصوات لا تعني دائمًا الإصابة بالتهاب أو نزلة شعبية.

ففي بعض الحالات، يكون السبب هو انسداد الأنف أو تراكم الإفرازات داخله، ما يجعل تنفس الرضيع يبدو مصحوبًا بأصوات غير معتادة، ولذلك قد يساعد تنظيف الأنف بطريقة صحيحة على تخفيف الأعراض وتحسين قدرة الطفل على التنفس والرضاعة.

صعوبة الرضاعة

ويشير استشاري طب الأطفال إلى أن الرضع في الأشهر الأولى يعتمدون بدرجة كبيرة على التنفس من الأنف، خاصة أثناء الرضاعة، وهو ما يجعل انسداد الأنف مصدرًا للإزعاج بالنسبة إليهم.

فعندما يعاني الطفل من احتقان الأنف، قد يجد صعوبة في التنفس أثناء الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، ويضطر إلى التوقف المتكرر لالتقاط أنفاسه، ما قد يؤثر في مدة الرضعة وكمية الحليب التي يحصل عليها.

كما يمكن أن يؤدي انسداد الأنف إلى اضطراب نوم الرضيع واستيقاظه المتكرر، نتيجة شعوره بعدم الراحة وصعوبة التنفس بصورة طبيعية.

السعال والإفرازات

ويوضح الدكتور أدهم عبدالفتاح أن استلقاء الرضيع على ظهره قد يجعل الإفرازات الموجودة في الأنف والجزء الخلفي من الحلق أكثر وضوحًا، وقد تؤدي إلى السعال أو صدور أصوات أثناء التنفس.

وقد تلاحظ الأم أيضًا خروج لعاب أو إفرازات رغوية من فم الطفل، لكن هذه العلامات لا تكفي وحدها لتحديد سبب المشكلة، إذ يجب تقييم الأعراض الأخرى، مثل طبيعة التنفس والرضاعة ودرجة حرارة الطفل.

تنظيف الأنف

وينصح استشاري طب الأطفال بالاهتمام بتنظيف أنف الرضيع عند وجود احتقان، باستخدام محلول ملحي مخصص للأنف، مع الاستعانة بشفاط الأنف برفق عند الحاجة، خاصة قبل الرضاعة إذا كان الانسداد يعيق تنفس الطفل.

كما يمكن استخدام مستحضرات المحلول الملحي أو بخاخات مياه البحر المخصصة للرضع، بشرط ملاءمتها لعمر الطفل واستخدامها وفق تعليمات الطبيب أو النشرة المرفقة.

ويجب الانتباه إلى أن مستحضرات الأنف ليست جميعها متشابهة؛ فالمحلول الملحي يختلف عن قطرات إزالة الاحتقان الدوائية، ولا ينبغي استخدام الأخيرة للرضع دون توجيه طبي.

متى نقلق؟

ورغم أن انسداد الأنف قد يكون سببًا شائعًا للأصوات التنفسية لدى الرضع، فإن خشخشة الصدر لا ينبغي اعتبارها دائمًا علامة بسيطة، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.

ويستدعي الأمر تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا ظهر على الطفل صعوبة في التنفس، أو انكماش الجلد أسفل الضلوع مع كل نفس، أو ازرقاق الشفتين، أو توقفات في التنفس، أو ضعف واضح في الرضاعة. كما تستدعي درجة حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى الرضيع الذي يقل عمره عن 3 أشهر تقييمًا طبيًا عاجلًا.

وفي النهاية، يؤكد الاهتمام ب تنظيف الأنف عند الحاجة، ومتابعة الرضاعة والتنفس، أهمية التعامل الصحيح مع احتقان الأنف لدى الرضع، مع ضرورة عدم الاعتماد على هذه الإجراءات وحدها إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات تستدعي الفحص الطبي.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان