صفاء حمودة: الحوار مع الأبناء لا يكون بالأوامر واللوم فقط.. والاستماع إليهم أساس العلاقة الصحية

صفاء حمودة: الحوار مع الأبناء لا يكون بالأوامر واللوم فقط.. والاستماع إليهم أساس العلاقة الصحيةصفاء حمودة: الحوار مع الأبناء لا يكون بالأوامر واللوم فقط.. والاستماع إليهم أساس العلاقة الصحية

TV14-10-2026 | 18:48

أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن بناء مساحة مشتركة للحوار داخل الأسرة يتطلب أن يتعلم جميع أفرادها التواصل والاستماع إلى بعضهم البعض، مشيرة إلى أن العلاقة بين الأب والأم وطريقة حديثهما معًا تؤثران أيضًا في الأبناء، الذين يلاحظون طبيعة التعامل بين والديهم.

وأوضحت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال لقائها ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية مروة شتلة، اليوم الأربعاء، أن بعض الآباء يعتقدون أن الحوار مع الأبناء يعني اختيار الوقت الذي يكونون فيه مستعدين للحديث، ثم توجيه مجموعة من النصائح والأوامر دون مراعاة لحالة الابن أو استعداده للاستماع، وهو ما يحول الحوار إلى عبء يشعر معه الأبناء بالملل وعدم الاهتمام.

وأضافت أن اقتصار الحديث مع الأبناء على اللوم والعتاب وانتقاد التصرفات والدرجات الدراسية ومقارنتهم بالآخرين يجعلهم يتجنبون الحديث مع والديهم، لأنهم يتوقعون أن كل ما يقولونه سيقابل بالانتقاد، وقد يدفعهم ذلك إلى إخفاء تفاصيل حياتهم ومشكلاتهم عن الأسرة.

وأشارت إلى أن الحوار الحقيقي يبدأ بسؤال الأبناء عن يومهم والاستماع إليهم دون التسرع في الحكم عليهم، موضحة أنه إذا حكى الابن عن موقف لم يتصرف فيه بطريقة صحيحة، فمن المهم أن يحاول الأب أو الأم فهم ما حدث وأسبابه، بدلًا من افتراض أن الخطأ يقع على الابن وحده، فقد تكون هناك ظروف أخرى، مثل عدم وضوح شرح المدرس أو وجود ضوضاء داخل الفصل.

وشددت على أهمية أن يشارك الآباء أبناءهم بعض تفاصيل حياتهم، وأن يتبادلوا معهم الحديث والمزاح والضحك، حتى يصبح التواصل جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، وليس مجرد جلسة مخصصة لإلقاء الأوامر وتقديم النصائح، مؤكدة أن الاستماع والتفاهم المتبادل يساعدان على بناء علاقة أسرية صحية تشجع الأبناء على التعبير عن أنفسهم والحديث بحرية مع والديهم.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان