نفّذت القوات المسلحة اليمنية 2309 عمليات استهداف دقيقة ومباشرة ضد أهداف تابعة لمليشيا الحوثي، ضمن عملية "فجر اليمن"، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان، على منصة "إكس" اليوم الأربعاء، إن الجهد النيراني أسهم في تفكيك أنساق الدفاع المعادية، وإسكات مصادر النيران، وشلّ مراكز القيادة والسيطرة، وعزل المواقع الأمامية، وضرب التحشيدات والاحتياطيات ووسائط الإمداد، وتهيئة الظروف لاقتحام التحصينات وتوسيع نطاق الاختراق والتقدم.
وأضاف، أن التقديرات الميدانية تشير إلى تحييد نحو 1250 عنصرًا من عناصر مليشيا الحوثي، وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.
وفي تعز، أضاف، أن الضربات الجوية المركزة، والكمائن المحكمة، تواصل سحق أرتال المليشيا وتعزيزاتها، واستنزاف قدراتها، وإفشال محاولاتها لتعويض خسائرها وإعادة تنظيم قواتها.
وأهابت القوات المسلحة اليمنية بالمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا حماية أبنائهم من حملات التجنيد والزج بهم في معاركها، والابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية ومناطق الاشتباك، كما أكدت أن باب العودة الآمنة والعفو المعلن من رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، لا يزال مفتوحًا لكل من يترك السلاح ويتوقف عن القتال ويعود إلى أهله ووطنه.
وأشار الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية إلى أنه في مقابل التزام القوات بقواعد القانون الدولي الإنساني وقصر عملياتها على الأهداف العسكرية المشروعة، تواصل مليشيا الحوثي استهداف الأعيان المدنية والأحياء السكنية في تعز، في سلوك يجسّد استخفافها بحياة المدنيين، وعدم اكتراثها بالقوانين والأعراف الدولية، ومحاولتها نقل آثار خسائرها العسكرية إلى المواطنين ومساكنهم.
تصعيد حوثي
في السياق ذاته، قال مراسل "القاهرة الإخبارية" في اليمن، إياد الموسمي، إنّ التطورات الميدانية تتواصل في اليمن مع اتساع الهجمات الحوثية على المواقع التابعة لسلطة المجلس الرئاسي، إذ أعلن الحوثيون مواصلة هجماتهم بالصواريخ الباليستية على أهداف داخل السعودية، مع التهديد بتوسيع نطاق الاستهدافات.
وأضاف "الموسمي" في رسالة علي الهواء، أنّ المليشيا تواصل الدفع بمسلحيها تجاه مناطق وجبهات التماس، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية التي تستهدف مواقع حوثية في أكثر من منطقة.
وتابع، أنّ الضربات الجوية شملت محطات الصباحة والمنشآت النفطية القريبة منها، إضافة إلى ميناء رأس عيسى، فيما تستمر المواجهات البرية في عدة جبهات.
وأوضح أن الاشتباكات تتواصل مع القوات الحكومية في محافظة تعز، غربها وجنوبها، وكذلك في لحج والساحل الغربي، بالتزامن مع استهدافات تنفذها الطائرات الحكومية.
وأشار الموسمي إلى أن القوات الحكومية اليمنية تحدثت عن تقدم في عدد من المحاور بمحافظة مأرب، واستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع الحوثيين ضمن الحملة الحكومية الواسعة.
وذكر، أن جبهة لحج لا تزال مشتعلة مع محاولات القوات الحكومية، المدعومة بقوات العمالقة، استعادة المناطق التي تقدم فيها الحوثيون، بينما تشهد جبهة الساحل الغربي هجمات متبادلة بين الحوثيين والقوات الموجودة هناك.
تأتي التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ يوليو الماضي، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.