عرض برنامج "ملف اليوم"، الذي تقدمه الإعلامية شيماء الكردي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان " المواقع النووية تحت التحصين.. إيران ترفع مستوى استعداداتها وسط مخاوف من مواجهة جديدة"، حيث تتحرك إيران تحت الأرض لإعادة رسم معادلة الردع، وفوقها تتصاعد المؤشرات على أن الهدوء العسكري قد لا يكون سوى استراحة قبل مواجهة جديدة.
فبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تعمل طهران على تعزيز التحصينات حول مواقع نووية واستراتيجية حساسة، تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
صور الأقمار الصناعية تكشف عن أعمال إنشاء وحواجز ترابية قرب منشأتي نطنز وجبل الفأس، في محاولة لزيادة صعوبة الوصول إلى المواقع الحساسة، وإعاقة العمليات البرية المحتملة.
هذه التحركات تكتسب أهميتها من أن الضربات السابقة كشفت حجم التحدي الذي تواجهه إيران في حماية بنيتها النووية والعسكرية، وهو ما يدفعها إلى استخلاص الدروس وتعزيز قدرتها على الصمود.
لكن التحصينات ليست درعاً لا يمكن اختراقه، فهي قد تعقد بعض العمليات وتزيد كلفتها دون أن تضمن منع الضربات الجوية أو تحييد الأسلحة القادرة على استهداف المنشآت المحصنة.
بالتوازي، تقديرات إسرائيلية تتحدث عن استمرار إيران في إعادة تأهيل قدراتها الصاروخية وإن كان بوتيرة بطيئة، بينما تشير تقارير أخرى إلى احتفاظها بقدرة على إنتاج مزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة.
هذا وتزداد خطورة المشهد مع كشف موقع "أكسيوس" أن بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب ناقشا احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران قد تستهدف مواقع نووية وعسكرية، وذلك رغم أن ترامب لم يقدم بحسب التقرير التزاماً نهائياً بتوقيت الهجوم، بخاصة في وقت أكد البيت الأبيض أن العمليات لن تُستأنف قبل انتخابات التجديد النصفي.
فهل تنجح المساعي الدبلوماسية في فرض مسار تفاوضي بشروط مختلفة؟ أم أن سباق التحصين والاستعداد العسكري يمهد لجولة مواجهة أكثر اتساعاً وخطورة؟
https://www.youtube.com/watch?v=tqkEshQmPj0