نظمت إدارة شئون البيئة ووحدة تنظيم المخلفات بمحافظة الإسماعيلية، بالتعاون مع قسم التنمية المستدامة بمديرية التربية والتعليم، مجموعة من الفعاليات التوعوية لطالبات مدرسة الراهبات الفرنسيسكانيات، احتفالًا باليوم العربي للبيئة، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى النشء، والتعريف بأهمية حماية الموارد الطبيعية وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة.
وجاءت الفعاليات تنفيذًا لتوجيهات اللواء أ.ح نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، بشأن تكثيف جهود التوعية البيئية، ونشر الممارسات المستدامة بين أفراد المجتمع، وتعزيز المشاركة في حماية كوكب الأرض من التدهور البيئي، من خلال أنشطة تثقيفية وتفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وتضمنت الفعاليات تنظيم ندوة توعوية قدمتها الباحثتان الدكتورة مروة عبد الكريم، والدكتورة شيماء سيد، تناولت مفهوم البيئة والنظام البيئي، وطبيعة العلاقة بين الإنسان ومحيطه البيئي، وأهمية الحفاظ على التوازن البيئي وصون التنوع البيولوجي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لاستمرار الحياة وحماية الموارد الطبيعية.
واستعرضت الندوة أبرز التحديات البيئية التي يواجهها العالم، مع تسليط الضوء على مشكلة التلوث بمختلف أنواعه، بما يشمل تلوث الهواء والمياه والتربة والغذاء، وشرح أسبابه والآثار المترتبة عليه، إلى جانب توضيح مخاطر ظاهرتي الاحتباس الحراري والتلوث البلاستيكي، وانعكاساتهما على البيئة وصحة الإنسان.
كما تناولت الفعاليات مفهوم البصمة الكربونية، وأهمية الحد من الآثار البيئية الناتجة عن الأنشطة اليومية، مع تعريف الطالبات بدور إدارة شئون البيئة ووحدة تنظيم المخلفات بالمحافظة في حماية البيئة، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة الحياة ونشر السلوكيات الإيجابية تجاه الموارد الطبيعية.
واستعرضت الندوة سبل الوصول إلى نظام بيئي متكامل ومستدام، من خلال أربع قواعد رئيسية تتمثل في الترشيد والتشجير والتدوير والتوعية، مع التأكيد على أهمية تطبيق هذه المبادئ في الحياة اليومية، وتشجيع الطالبات على تبني ممارسات مسؤولة تسهم في تقليل المخلفات والحفاظ على الموارد والحد من التلوث.
وشهدت الفعاليات تنظيم مجموعة من الأنشطة التفاعلية، شملت مسابقات توعوية وعروضًا لفيديوهات توضيحية، بهدف تبسيط المفاهيم البيئية وتعزيز مشاركة الطالبات في التعرف على المشكلات البيئية وطرق التعامل معها، بما يسهم في تحويل المعلومات النظرية إلى سلوكيات عملية قابلة للتطبيق.
وتضمنت الأنشطة كذلك عرض فيديو توعوي أعدته إدارة شئون البيئة حول مسرحية بيئية، سلطت الضوء على دور الأفراد في حماية البيئة، وأهمية تحمل المسؤولية تجاه قضايا الاستدامة، مع غرس القيم الإيجابية لدى النشء وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في الحفاظ على البيئة.
من جانبها، تناولت الكيميائية مروة الخولي، مدير إدارة شئون البيئة ووحدة تنظيم المخلفات بالمحافظة، الدور الحيوي الذي تقوم به الإدارة والوحدة في دعم أهداف الدولة المتعلقة بالتنمية المستدامة، مشددة على أهمية ترسيخ المفاهيم البيئية السليمة لدى مختلف فئات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال باعتبارهم أساس بناء مستقبل أكثر استدامة.
وأكدت مروة الخولي أن نشر الوعي البيئي وتعزيز الممارسات الإيجابية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن بناء مجتمع يمتلك وعيًا سليمًا بالقضايا البيئية يتطلب تضافر الجهود والعمل الجماعي، إلى جانب مواصلة برامج التوعية والتثقيف التي تساعد على ترسيخ السلوكيات المسؤولة تجاه البيئة.
وعلى هامش الفعاليات، نُظمت ورشة عمل تفاعلية لإعادة استخدام مخلفات البلاستيك والورق، من خلال تحويلها إلى منتجات نافعة وصديقة للبيئة، في تجربة عملية هدفت إلى تعريف الطالبات بأهمية إعادة الاستخدام، والاستفادة من المخلفات بدلًا من التخلص منها، بما يدعم ثقافة التدوير ويحد من تراكم النفايات.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن خطة إدارة شئون البيئة ووحدة تنظيم المخلفات بمحافظة الإسماعيلية لنشر الثقافة البيئية بين أفراد المجتمع، وترسيخ الممارسات المستدامة، وتشجيع الأجيال الجديدة على المشاركة في حماية الموارد الطبيعية، وصولًا إلى تحقيق نظام بيئي متكامل ومستدام.