أشاد الدكتور ياسر شويتة، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، بإعلان البنك المركزي المصري اتفارع الاحتياطي النقدي الأجنبي ل مصر والذى قفز إلى 57 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مؤكدا أنه يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من السلع الأساسية والمواد الخام، ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الاقتصادية والأزمات الجيوسياسية العالمية.
وأوضح "شويتة"، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي يمثل أحد أهم عوامل حماية الاقتصاد المصري، إذ يتيح للدولة توفير العملة الأجنبية اللازمة لتمويل التجارة الخارجية وتلبية احتياجات الإنتاج، مشيرًا إلى أن ارتفاع الاحتياطي يعزز قدرة مصر على استيراد مستلزمات الإنتاج، بما يدعم استمرار النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن زيادة الاحتياطي تسهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها ومدفوعاتها الدولية في مواعيدها المحددة، كما تدعم ثقة المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومؤسسات التصنيف الائتماني، مثل فيتش وستاندرد آند بورز، فضلًا عن المستثمرين الأجانب.
وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يعزز مستويات الأمان المالي، لافتًا إلى أن معيار كفاية الاحتياطي يرتبط بقدرته على تغطية احتياجات الدولة من الواردات لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.
وحول مصادر تكوين الاحتياطي النقدي الأجنبي، أوضح "شويتة" أنها تشمل تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وعوائد قناة السويس، وحصيلة الصادرات المصرية، إلى جانب الأصول والودائع والأوراق المالية المقومة بالعملات الأجنبية، فضلًا عن حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي.
ولفت "شويتة"، إلى أن صافي الأصول الأجنبية يعكس الفرق بين الأصول الأجنبية التي يمتلكها البنك المركزي والبنوك التجارية والالتزامات المستحقة عليها، موضحًا أن هذه الأصول بلغت نحو 31.2 مليار دولار وفقًا للمؤشرات المشار إليها، وهو ما يعكس توافر سيولة أجنبية لدى القطاع المصرفي المصري.
وأكد أن تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي وزيادة الأصول الأجنبية يمثلان عنصرين مهمين في دعم الاستقرار المالي، وتوفير احتياجات الاقتصاد من النقد الأجنبي، ومواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.