رئيس اللجنة العلمية لمهرجان التمور: استراتيجية تطوير التمور تدعم التوسع في الأصناف المطلوبة بالأسواق الدولية

رئيس اللجنة العلمية لمهرجان التمور: استراتيجية تطوير التمور تدعم التوسع في الأصناف المطلوبة بالأسواق الدوليةرئيس اللجنة العلمية لمهرجان التمور: استراتيجية تطوير التمور تدعم التوسع في الأصناف المطلوبة بالأسواق

اقتصاد وبنوك15-10-2026 | 14:18

أكد الدكتور أمجد القاضي، مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية بقطاع شؤون الصناعة بوزارة الصناعة، وعضو اللجنة المنظمة ورئيس اللجنة العلمية للمهرجان الدولي للتمور المصرية، أن المهرجان يمثل منصة مهمة لتطوير قطاع التمور في مصر، وتوحيد جهود الجهات المعنية به، وتحفيز الابتكار في مختلف مراحل الإنتاج والتصنيع والتسويق، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى ارتفاع صادرات التمور المصرية من نحو 36 مليون دولار عام 2015 إلى 160 مليون دولار عام 2025.

وقال القاضي، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للتمور المصرية بواحة سيوة، التي تستمر حتى 16 أكتوبر الجاري و يُنظم تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون بين وزارة الصناعة وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومحافظة مطروح، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين والمزارعين والمنتجين والمصنعين والمصدرين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، إن الدورة التاسعة تشهد مشاركة واسعة من العارضين المصريين وممثلي عدد من الدول، من بينها المكسيك والأردن وموريتانيا والسودان وليبيا، إلى جانب العارضين من مختلف المحافظات المصرية المنتجة للتمور، موضحًا أن المعرض يتيح الفرصة أمام المنتجين والمصنعين والمصدرين للتواصل المباشر وتبادل الخبرات والتعرف على المنتجات والتقنيات الحديثة في القطاع، فضلًا عن بحث فرص التعاون التجاري وفتح قنوات جديدة لتسويق التمور المصرية.

وأوضح القاضي أن المهرجان لا يقتصر على إقامة المعرض، وإنما يتضمن برنامجًا متكاملًا من الأنشطة العلمية والتطبيقية والمسابقات التي تستهدف تطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من زراعة النخيل والإنتاج الزراعي، مرورًا بعمليات الحصاد وما بعد الحصاد والتعبئة والتصنيع، وصولًا إلى التسويق والتصدير، بما يدعم تحسين جودة المنتج وزيادة قدرته على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والدولية.

وأشار إلى أن مسابقات المهرجان تتضمن ثماني فئات تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع التمور، وتستهدف تشجيع الابتكار وتكريم النماذج المتميزة والأفكار القابلة للتطبيق، بما يسهم في تطوير أساليب الإنتاج والتصنيع، وتحفيز العاملين في القطاع على تقديم منتجات وحلول جديدة تساعد في زيادة العائد الاقتصادي من التمور والنخيل.

ولفت إلى أن البرنامج العلمي للمهرجان يشمل ندوات متخصصة تستعرض أحدث التطورات والخبرات في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، بما في ذلك الممارسات الزراعية، وسبل مكافحة الآفات التي تهدد أشجار النخيل، ومعاملات ما بعد الحصاد، وطرق التعبئة والتصنيع، إلى جانب آليات تعظيم القيمة المضافة للمنتجات، والاستفادة من النواتج الثانوية للنخيل.

وأكد القاضي أهمية الاهتمام بالنواتج الثانوية للنخيل ومخلفاته، باعتبارها أحد المجالات التي تتيح فرصًا لتطوير صناعات ومنتجات جديدة، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة بدلًا من إهدارها، موضحًا أن المهرجان خصص إحدى جوائزه للمنتجات القائمة على مخلفات النخيل ونواتجه الثانوية، بهدف تشجيع الابتكار في هذا المجال وتحفيز المنتجين والمصنعين على التوسع في الاستفادة منها.

وأضاف أن تطوير صناعة التمور لا يتوقف عند زيادة كميات الإنتاج، وإنما يتطلب الاهتمام بجودة المنتج وعمليات التصنيع والتعبئة والتخزين والتسويق، بما يضمن وصوله إلى المستهلك وفقًا للمواصفات المطلوبة، ويتيح فرصًا أكبر لزيادة قيمته الاقتصادية وقدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن تعظيم القيمة المضافة يمثل أحد المحاور المهمة للاستفادة من المكانة التي تحتلها مصر في إنتاج التمور عالميًا.

وقال إن المهرجان يوفر كذلك فرصة للالتقاء بين المزارعين والمنتجين والمصنعين والمصدرين ومقدمي الخدمات والخبراء والباحثين، بما يساعد على تبادل المعلومات والتجارب، والتعرف على التحديات التي تواجه القطاع، ومناقشة الحلول الممكنة لتطويره، فضلًا عن تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص والجهات المعنية بالتسويق والتصدير.

وشدد على أن المهرجان ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لتحقيق مجموعة من الأهداف التنموية، من خلال تسليط الضوء على قطاع التمور، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، وتحفيز الاستثمار والابتكار، وربط مراحل الإنتاج المختلفة بالصناعات القائمة عليها والأسواق المستهدفة، بما يدعم بناء منظومة متكاملة وأكثر كفاءة واستدامة.

وأوضح القاضي أن تنظيم الدورة الأولى للمهرجان عام 2015 مثّل خطوة مهمة في زيادة الاهتمام بقطاع التمور المصري، لافتًا إلى أن دورات المهرجان تُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا بقطاع الزراعة بوجه عام وزراعة النخيل بوجه خاص، في ضوء ما تمتلكه مصر من مقومات إنتاجية كبيرة ومكانة متقدمة على مستوى الإنتاج العالمي.

وأشار إلى أن مصر تُعد أكبر منتج للتمور على مستوى العالم، وتسهم بنحو 20% من الإنتاج العالمي و25% من الإنتاج العربي، وهو ما يعكس حجم الإمكانات المتاحة أمام القطاع، ويؤكد أهمية مواصلة تطوير منظومة الإنتاج والتصنيع والتسويق، والاستفادة من هذه المقومات في زيادة الصادرات وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين والمنتجين.

وأضاف أن المهرجان أسهم، منذ انطلاقه، في توحيد جهود الجهات المعنية بقطاع التمور وإلقاء الضوء على الفرص المتاحة لتطويره، موضحًا أن تنظيم دورته الأولى أعقبه إعداد أول استراتيجية لتطوير قطاع التمور في مصر، عُرضت على الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة استهدفت وضع رؤية متكاملة للنهوض بالقطاع وتعزيز قدرته على الاستفادة من الطلب المتزايد على التمور في الأسواق الدولية.

وأوضح أن جهود تطوير القطاع شملت التوسع في زراعة النخيل، ومن بينها مزرعة توشكى والعوينات التي تضم نحو 2.3 مليون نخلة، والمسجلة في موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية بوصفها أكبر مزرعة نخيل في العالم، إلى جانب الاهتمام بتعظيم القيمة المضافة للتمور، وتحسين جودة الإنتاج، والتوسع في زراعة الأصناف المعروفة والمطلوبة في الأسواق الدولية.

وأكد أن التوسع في زراعة الأصناف التصديرية يمثل أحد المحاور المهمة لزيادة القدرة التنافسية للتمور المصرية، موضحًا أن تلبية متطلبات الأسواق الخارجية تستلزم اختيار الأصناف المناسبة، والاهتمام بالممارسات الزراعية السليمة، وتطوير عمليات الفرز والتعبئة والتصنيع، بما يضمن تحسين جودة المنتج وزيادة فرص نفاذه إلى الأسواق العالمية.

وكشف القاضي عن ارتفاع صادرات التمور المصرية من نحو 36 مليون دولار عام 2015 إلى 160 مليون دولار عام 2025، معتبرًا أن هذا التطور يعكس النمو الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية، والجهود المبذولة لتطوير الإنتاج والتوسع في زراعة الأصناف التصديرية وتحسين عمليات التسويق، فضلًا عن تنامي الاهتمام بزيادة القيمة الاقتصادية للتمور المصرية.

وتوقع استمرار زيادة صادرات التمور المصرية خلال السنوات المقبلة، مع مواصلة تنفيذ محاور استراتيجية تطوير القطاع، والتوسع في زراعة الأصناف التصديرية المعروفة في الأسواق الدولية، وتطوير عمليات التصنيع والتعبئة، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز الاستفادة من النواتج الثانوية للنخيل، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وفتح أسواق جديدة أمام التمور المصرية.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان