قال الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، إن الجدل الذي أثير حول بوستر المهرجان، الذي ارتبط في أذهان الجمهور بالفنانة شادية وفيلم «شيء من الخوف»، جاء بسبب عدم وضوح ملامح شادية، موضحًا أن الشخصية الظاهرة في البوستر هي فؤادة، بطلة قصة ثروت أباظة التي تناولها الفيلم.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّ المسألة لا تتعلق بمجرد إظهار ملامح شادية، مؤكدًا أن الشخصية في الأصل هي فؤادة، وأنه يمكن إظهار وجه شادية في البوستر، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الشخصية التي يحمل البوستر دلالتها هي فؤادة.
وتطرق حسين فهمي إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم الملصقات، قائلًا إن معظم البوسترات أصبحت تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لكن القضية، من وجهة نظره، ليست في التقنية المستخدمة أو الألوان، وإنما في المعنى الذي يقف وراء البوستر.
وأوضح أن الرسالة تتمثل في «الهويس» الذي أُغلق، ثم جاءت الفلاحة المصرية وفتحته حتى تتدفق مياه النيل وتروي الأرض، مشيرًا إلى أن هناك من يريد اليوم إغلاق الهويس في وجه المصريين. وشدد على أن هذا هو المعنى السياسي المهم الذي يحمله البوستر، مؤكدًا أن مهرجان القاهرة السينمائي يجب أن تكون له رؤية وموقف تجاه الأوضاع التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن بوستر المهرجان في العام السابق حمل رسالة مرتبطة بغزة، من خلال حمامة السلام والمنازل التي تهدمت، إلى جانب الدعوة إلى السلام، بينما يحمل بوستر هذا العام موقفًا مختلفًا، يتمثل في وجود من يريد إغلاق المياه أمام المصريين.
وخلال الحديث عن رمزية البوستر، أكد فهمي أن الرسالة واضحة، قائلًا: «الماية مش هتتقفل»، لأن فؤادة، البنت الفلاحة المصرية، هي التي فتحت الهويس، في إشارة إلى المعنى الذي أراد المهرجان التعبير عنه من خلال الملصق.